فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 446

وكان جيوفاني فاتزيو العضو الثاني في ما دعي شبكة بوتشي، وهو مسؤول في ش رطة الفاتيكان. لقد منحه منصبه إمكانية ولوج ملفات كل موظفي دولة الفاتيكان من رجال دين وعلمانيين. وعندما ألقي الخلف المقدس القبض عليه، أعفي فاتزيو من

منصبه وجد بطريقة معيبة من القوة الأمنية البابوية. واستمر في العمل الصالح المخابرات الإيطالية حتى العام 1942 عندما عثر عليه مشنوقا في منزله. واعتبرت الشائعات في ذلك الوقت حادثة الشنق إعداما ونسبته إلى الذراع الطويلة للمنظمة السوداء، وهي المنظمة السرية للأخوة القتلة التي أسستها في القرن السابع عشر رئيسة جهاز التجسس الفاتيكان المقتدرة أوليمبيا مايدلكيني تنفيذا لأوامر البابا إوقنطيوس العاشر (10)

وفير جيليو س كاتوليني هو العضو الثالث في شبكة بوتشي الذي وقع في قبضة

جهاز التجسس المضاد. فسكاتولين صحافي عمل كمساعد للمونسينيور ماريو بوين رئيس تحرير الأوسرفاتوري روماني. لقد جند سكاتوليني من قبل أجهزة المخابرات الإيطالية ووضع في إمرة إنريكو بوتشي في أوائل العام 1930. كانت مهمة سكاتوليني التسلل إلى أي دوائر صحافية مناهضة للفاشية وتمرير أسماء أعضائها لبوتشي الذي ينقلها إلى الأجهزة الأمنية التابعة لموسولين. استقال فيرجيليو سكاتوليني من منصبه بعد قيام جمعية بيوس بافتضاح أمره، وواصل ممارسة مهنة الصحافة من خلال وضع مقالات في مجموعة منوعة من وسائل الإعلام الإيطالية (11) .

من الواضح أن أجهزة التجسس الإيطالية استهانت بقدرات الحلف المقدس وجهاز التجسس البابوي المضاد، ولم يكن الألمان راغبين في ارتكاب الخطأ نفسه. فبعد التوقيع على الاتفاقية، قررت أجهزة أمن الرايخ توجيه ضربة قاسية إلى قواعد الكنيسة الكاثوليكية الألمانية. وفي شباط فبراير 1933، صرح آدولف هيتلر بأن الكنائس الكاثوليكية هي جزء أساسي من الحياة الألمانية. وبعد شهر فقط، أعلن المستشار قائلا:"أتعهد باستئصال الكنيسة الكاثوليكية تماما من ألمانيا. إما أن تكونوا مسيحيين أو ألمانة. لا يمكنكم أن تكونوا الاثنين معا" (12) . وتلقت المنظمة الكاثوليكية العلمانية الضربة الأولى بعد أن اقمها النظام النازي بالقيام بسلسلة مترابطة من النشاطات الهدامة ضد الحزب، والفوهرر، والشعب الألماني. وأقفلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت