كل الصحف ودور النشر الكاثوليكية، وحظرت تجمعات الشباب الكاثوليك، ومنعت الاحتفالات الدينية.
كان هيتلر قد أصدر أوامر لجهازه الأمي و أجهزة المخابرات بفرض مراقبة مشددة على الأساقفة الألمان، واتصالاتمم بالكرسي الرسولي، وحركة مواردهم المالية، ونشاطات أجهزة التجسس التابعة لهم. وأوكل هذه المهمة إلى جهاز مخابرات الحزب النازي الذي كان قائده يعاني من اعتلال نفسي ويشتهر بقسوته بالرغم من شدة ذكائه أيضا
كان هيدريش مقتنعة بأن البابا وجواسيسه داخل ألمانيا هم مصدر المؤامرات المتواصلة ضد الرايخ، ولذلك وجب تدميرهم، فخطط رأينهارد هيدريش لخنق الكنيسة الكاثوليكية باستخدام كل الوسائل المتاحة له، بما في ذلك أجهزة المخابرات. وفي أواخر العام 1933 وأوائل العام 1934، أنشأ جهاز مخابرات الحزب النازي وحدة
ص غيرة في ميونيخ معدة لتتبع المنظمات الكاثوليكية وقادتها، وكان مديرها الأول هو الدكتور ويلهلم أوغست باتين، وهو عميل سابق للحلف المقدس (13)
كان باتين كاهنا متخصصا في اللاهوت، وقد عمل طيلة سنوات كعميل للحلف المقدس في ألمانيا حتى تستم هيتلر مقاليد الحكم. وبعد سنوات، کشف النقاب عن أن باتين هو أحد أنباء هاينريش هيملر المقتدر.
كانت وحدة باتين تتألف من خمسة عملاء فقط يؤدون أعمالا روتينية في الغالب. وكان خطأه التذمر لدى نسيبه هيملر وتخطي رئيسة المباشر، راينهارد هيدريش، مما كلفه وظيفته. كان بديله، مارتن وولف، أحد ملازمي هيدريش الموثوق بهم، ولكن وولف شغل المنصب لمدة أشهر قليلة فقط لأن هيدريش أوكل إليه مهمة إدارة المنظمة المناهضة للشيوعية التابعة لجهاز مخابرات الحزب النازي. بعد ذلك، عرض وولف المنصب المناهض للكاثوليكية على الشخص الذي يليه في المرتبة مباشرة، ألبرت هارتل، الذي أصبح أحد ألد أعداء الحلف المقدس. كان هارتل مقدما في الجيش الألماني و كاهنا كاثوليكية سابقا مهرطقا نبذ كل الكهنة والرهبان، وبدأ في أوائل العام 1933 بالعمل لصالح جهاز مخابرات الحزب النازي كمخبر مقابل أجر بينما كان يدرس في معهد فرايزينغ للاهوت حيث التقى الأب جوزيف روسبرغر وأصبح صديقه.