فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 446

وتأكد دعم بيوس الثاني عشر الواضح لهيتلر ونظامه عندما طلب الخبر الأعظم م ن رئيس الأساقفة أو رسينيغو، قاصده الرسولي في برلين، الإعداد لاستقبال احتفالي بمناسبة ميلاد الفوهرر الخمسين. ومذاك العام، وطوال سنوات النزاع العالمي، كان هيتلر يتلقي گئة سنوية من الكردينال بيرترام البرليني. وكان النص مماثلا على الدوام:

أحر التهاني للفوهرر باسم الأساقفة و الأبرشيات في ألمانيا. نرفع صلواتنا المخلصة مع كاثوليك ألمانيا للسماء عن مذابحهم (27) .

وبينما كانت تمنيات البابا بيوس الثاني عشر تصل إلى آدولف هيتلر بمناسبة ذكرى مولده، كان هارتل و معاونوه في مقر قيادة جهاز مخابرات الحزب النازي يحللون ويعالجون كل جزء من البيانات الواردة عن الأشخاص والمنظمات المرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية الألمانية، بما في ذلك فرع الخلف المقدس داخل الرايخ. وفي أيار مايو 1939، التقى ألبرت هارتل جوزيف روث، الكاهن الأسبق و أستاذ اللاهوت الذي يدير القسم الكاثوليكي في دائرة الشؤون الدينية التابعة للرايخ. وتمثلت مهمة روث بإجراء اتصالات متكررة بالأساقفة الألمان والقادة الكاثوليك العلمانيين في البلد، وكانت دائرته تراقب الأموال الداخلة إلى البلد لصالح الأساقفة والكهنة الذين يسافرون إلى الفاتيكان. وهكذا، جمع روث شبكة من الخبرين يمكنه أن يناقش معهم نتائج اللقاءات التي أجروها في الكرسي الرسولي. وفي أثناء أحد تلك البقاءات، أخبر أحد الكهنة جوزيف روٹ وألبرت هارتل بأن لدى الفاتيكان جاسوسا تابعة للحلف المقدس يدخل أراضي الرايخ ويخرج منها حاملا الأموال وناقة الرسائل من شخصيات كنسية مرموقة إلى الكرسي الرسولي. وغرف ذلك العميل باسم المبعوث (28)

فعين هارتل عدد من عملاء جهاز مخابرات الحزب النازي التابع لأيه أم تي 2 الكشف النقاب عن هوية مبعوث الخلف المقدس. وتحدث كل الكهنة الذين أجرى مقابلات معهم عن هذه الشخصية و كأنهم التقوه، ولكن أحدا لم ير وجهه في الواقع

كان المبعوث طليق اللسان في الألمانية، لذلك تمكن من دخول الرايخ بسهولة. إنه نيکولو إستورزي في الواقع، عضو القتلة الذي تخلص كما هو مفترض من عميل جهاز مخابرات الحزب النازي في الفاتيكان في أثناء عملية الذهب الخالص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت