من جهته، كان الأميرال ويلهلم کانار پس قد اختار رئيس جديد لجهاز المخابرات العسكرية الألمانية في روما يدعى جوزيف مولر. وعندما خرج مولر من القطار إلى الأرض الإيطالية في المحطة المركزية، كانت العناوين الرئيسية في الصحف تعلن عن دخول جنود ألمان إلى بولندا. كان الأول من أيلول/سبتمبر 1939، يوم اندلاع الحرب العالمية الثانية.
لقد وضعت الخطة المدعوة خطة بيضاء، والتي أعدها هيتلر وجنرالاته بدقة منذ نيسان (إبريل، موضع التنفيذ في اليوم الذي سبق اجتياح بولندا من قبل الورماخت
القوات المسلحة الألمانية المحلية المخصصة للدفاع عن الوطن وقيام الوفتوافا (سلاح الجو الألماني بقصف مدنها و سكانها المدنيين. فبعد الاستيلاء على النمسا وتشيكوسلوفاكيا من دون إطلاق أي طلقة نارية، اجتاحت ألمانيا بولندا التي اختفت عن الخارطة الأوروبية(29)
ومذاك اليوم، أمر البابا بيوس الثاني عشر رؤساء الحلف المقدس وجهاز التجسس المضاد، جمعية بيوس، باتخاذ إجراءات لمواصلة الاتصال بالعملاء في الخارج ولا سيما أولئك العاملين في مناطق حساسة أو مناطق مرقتها الحرب
حتى العام 1939، كان الفاتيكان قد استخدم رموزا تعرف باسم"الحمراء"وتتألف من اثني عشر ألف مجموعة رقمية مطبوعة في كتاب للرموز يحتوي على خمسة وعشرين س طرا في الصفحة الواحدة. ولتعزيز الأمن، قرر الحلف المقدس أن تكون المجموعات الرقمية قابلة للتحويل إلى حروف إدغام (حرفا علة يكتبان متصلين) تحل مكان أرقام الصفحات ويمكن العثور عليها في جدولين يستخدمان بالتناوب لوضع تواريخ ش فعية ووترية. وكانت الرموز"الصفراء"أو الخضراء"ستخدم في رسائل الفاتيكان الأكثر سرية؛ أي تلك التي يرسلها الخير الأعظم أو قادة أجهزة التجسس البابوي."
فالرموز"الصفراء"مؤلفة من ثلاثة عشر ألف مجموعة رقمية تستخدم من خلال جداول لحروف إدغام تمثل أرقام الصفحات ومن خلال أبجديات عشوائية مختلطة تمثل أرقام السطور. وتستخدم هذه الجداول والأبجديات بالتناوب طوال اليوم. والرموز"الخضراء"التي ما زالت معتمدة حتى اليوم هي أحد الأسرار التي ما زال الفاتيكان