فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 446

وفي أثناء الاجتماع بين ميلر وليبر، أخبر الألماني معاون البابا بأن مجموعة واسعة م ن المسؤولين الألمان رفيعي المقام المعارضين لسياسة الحرب التي يتبعها هيتلر، أرادوا من البابا بيوس الثاني عشر استطلاع رأي لندن حيال بلوغ سلام محتمل عن طريق المفاوضات يشمل تغيير حكومة برلين

وعلم ليبير من خلال عميله الأب نيکولو إستورزي بأن المقاومة غير المنظمة المناهضة للنازية لن يكون باستطاعتها القيام بانقلاب على هيتلر ورجاله. وما أراده رؤساء مولر هو عدم استفادة لندن وباريس من أي انقلاب أو محاولة انقلاب لتحقيق تقدمات عسكرية ضد ألمانيا.

تعود علاقة جوزيف مولر بالحلف المقدس إلى الوقت الذي اكتشف فيه الأساقفة والكرادلة الألمان أن الغستابو بدأوا باعتراض مراسلام. وهكذا، غدا مولر المبعوث السري بين ألمانيا والفاتيكان، وبالعكس. ومولر هو من ساعد على إعداد تغطية للأب نيکولو إستورزي، المبعوث، في برلين.

و بعد إقامة قصيرة في ميونيخ، استدعي مولر إلى روما عن طريق الأب إستورزي. وعندما وصل مولر إلى الأراضي الإيطالية، أخبر ليبر عميل جهاز المخابرات العسكرية الألمانية بأن بيوس الثاني عشر قرر أنه ينبغي سماع صوت المعارضة الألمانية في لندن. وقد حمل القرار البابوي جوزيف مولر على المباشرة بتهمة سرية دامت عدة أشهر وتطلبت القيام بعدة رحلات بين برلين وروما.

في الواقع، لم ينجح موتر في التحدث مباشرة إلى الحبر الأعظم بل تواصل معه عبر الأب روبرت ليبر. لقد التقى مولر وليبر في بادئ الأمر في مكاتب الكاهن اليسوعي في الجامعة الغريغورية، ولكن تم تغيير المكان الأسباب أمنية وعقدت اللقاءات في إحدى الكنائس اليسوعية في ضواحي روما (35)

أخيرا، وفي ربيع العام 1940، أخير ليبر جوزيف مولر بأن بيوس الثاني عشر قرر استقباله في مكاتبه الخاصة في القصر الرسولي في الفاتيكان. وحضر الاجتماع السير دارسي أوزبورن، السفير البريطاني إلى الكرسي الرسولي.

وكرر الألماني كل قصته للبابا وأوزبورن، بما في ذلك تنظيم عملية مصادر الفاتيكان. ولدي إبلاغ وزارة الخارجية، أعربت الحكومة البريطانية عن تشككها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت