فقد قال جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في الرايخ، للفوهرر إنه سيكون لاجتياح الفاتيكان أثر مدمر في الرأي العام العالمي، في حين أن يواكيم فون ريينتر وب، وزير الخارجية، نصح هيتلر بالاستفادة من فرصة التخلص من البابا لأنه يشكل مصدر إزعاج (16)
في أيار مايو 1944، عاد بول فرانكن إلى ألمانيا بينما كان الحلفاء يهددون بالاستيلاء على روما التي تسيطر عليها دول المحور. وفي شباط فبراير، وبعد سلسلة من الأخطاء التي ارتكبها جهاز المخابرات العسكرية الألمانية و فرار عدد من عناصره، وقع هيتلر على مرسوم يلحق الجهاز بالمكتب الرئيسي لأمن الرايخ، وهي المنظمة النازية التي تسيطر علي کل قوات المخابرات والشرطة في الرايخ. وقضت رتبة الأميرال
کاناريس وأحيل إلى شعبة اقتصاد الحرب، في حين زاد اهتمام الغستابو بالاتصالات الغريبة القائمة بين المدنيين وموظفي المخابرات العسكرية.
وأدت تحقيقاتهم إلى اعتقال العقيد هانز أوستر والرائد هانز دوناي، وهما من العقول المدبرة المناهضة للنازية والأكثر أهمية في جهاز المخابرات العسكرية الألمانية. ورفض الاثنان التحدث عن اتصالاتهما بالفاتيكان والخلف المقدس بالرغم من تعرضهما للتعذيب. وتم إعدامهما في نهاية المطاف بإطلاق النار في مؤخر رأسيهما وتعليق جثتيهما بعلاقة جار.
وجوزيف مولر هو الشخص التالي الذي واجه الاعتقال والاستجواب الوحشي
وانكر العميل كل التهم الموجهة اليه واي دور له في المؤمرات المناهضة للنازية التي يشارك فيها الفاتيكان. فقد كان أحد أعضاء المخابرات العسكرية القلائل الذين نجحوا من الموت.
من جهته، استقال بول فرانكن من منصبه في المخابرات العسكرية محاولا تحب لفت انتباه الغستابو ووحدات الدرع الواقي. وحصل على وظيفة جديدة كمترجم الأعمال الإيطاليين في ألمانيا، وتمكن من النجاة من النظام النازي والحرب (17) .
في تلك السنوات، كان كل من في الفاتيكان، ولا سيما في الإدارة البابوية الرومانية، يؤيدون هذا الجانب أو ذاك. وكان أمين سر الدولة، الكردينال ماليوني و معاوناه الرئيسيان المونسينيور مونتيني والمونسينيور تاردين، قد أصدروا أمر لكل