أعضاء الإدارة البابوية ذوي المراتب العليا بعدم التحدث إلى أفراد السفارة الألمانية في الكرسي الرسولي، أو الاتصال بهم.
ومع ذلك، كان الحلف المقدس يجري اتصالات يومية تقريبا بالأسقف ألويس هودال (18) ، مدير المدارس الدينية الألمانية الموالي للنازية في روما، وبأفراد رفيعي المقام في الهيئة الدبلوماسية التابعة للرايخ الثالث. وأصبح هو دال بعد سنوات قليلة من الشخصيات الرئيسية في منظمة"أوديسا" (19) التي أنشأها أعضاء سابقون في وحدات الدرع الواقي المساعدة مجرمي الحرب على الفرار إلى أميركا الجنوبية بالتعاون مع ما دعي"فاتيكان راتلاين - الفاتيكان موطئ قدم". وشيئا فشيئا، بدأت رياح الحرب تحري بما لا تشتهي دول المحور، فاستسلمت القوات المتبقية من الجيش السادس الألماني العظيم للجيش الأحمر في س تالينغراد؛ وفي أفريقيا، أستسلم الفيلق الأفريقي القوي التابع للمارشال إروين روميل والوحدات الإيطالية للقوات الإنكلود أميركية، مما ترك شاطئ البحر المتوسط مفتوحة لعملية الإنزال في صقليا. وقصفت القاذفات الأميركية بلا كلل المصانع الحربية النازية، في حين أحال البريطانيون مدنا بكاملها إلى دمار على غرار دريسدن التي تعرضت للقصف يوم الثلاثاء في 14 شباط/فبراير 1945 ثأرا للقصف النازي الذي طال لندن.
وطلب أرنست فون فايتريكر، الذي حل مكان دييغو فون برغن کرئيس للسفارة الألمانية في الكرسي الرسولي، وساطة بابوية لإنهاء الحرب، ولكنه كان مجرد
حلم. فقد كان بحاجة إلى إقناع البابا بيوس الثاني عشر بالإشراف على مفاوضات للتوصل إلى س لام أوروبي يجب ألمانيا هزيمة كاملة ووقوع القارة بأكملها، أو أوروبا الشرقية على الأقل، تحت النفوذ السوفياتي. وكان هناك جاسوسان متبقيان في البعثة الدبلوماسية هما هارولد فريدريش ليث جاسبر الذي انتحل صفة ملحق
ص حافي، وكارل فون کليم هوفنبرغ وهو ضابط مخابرات غامض عين ملحقا تحاريا. وفي خريف العام 1942، أبلغ ليث-جاسير برلين عن رحلات متكررة يقوم بها مايرون تايلور، ممثل الرئيس روزفلت إلى الفاتيكان. ومما يدعو للغرابة أنه كان باستطاعة تايلور دخول روما ومغادرتها من دون مواجهة أي مشاكل بالرغم من كون الولايات المتحدة في حرب مع إيطاليا. ووصل هذا التقرير إلى هاينريش هيملر في برلين. فأمر الرئيس