فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 446

فهارولد فريدريش ليث-جاسبر هو الذي أبلغ هيملر بأن عمي سرية ألمانية شاهد مايرون تايلور يدخل الفاتيكان حيا، وكانت مفاجأة رئيس وحدات الدرع

الواقي كبيرة.

تضاعفت عمليات مخابرات الرايخ التي استهدفت الفاتيكان والحلف المقدس في السنوات الأخيرة للحرب. ففي حزيران/يونيو 1941، اضطلع والتر شلينبرغ، وهو ضابط شاب و متعصب، بشؤون أيه أم في 6، وهو القسم التابع للمكتب الرئيسي لأمن الرايخ والمسؤول عن التجسس الخارجي. ومذاك الحين، تولت أيه أم بي 6 العمليات المخابراتية في الفاتيكان.

وبعد إنشاء المكتب الرئيسي لأمن الرايخ. تسلم الغستابو، أي البوليس السري،

قسم المخابرات التابع لألبرت هارتل والذي يعني بشؤون الكنيسة. لم يكن هارتل المتخصص في جهاز المخابرات العسكرية محبوبا كثيرا من قادة الغستابو، ويعود سبب ذلك بصفة رئيسية إلى دفاعه عن حرية حركته، مفضلا القيام بمهامه من دون الخضوع المراقبة زملائه (20)

لقد اتهم هارتل أيضا بإخفاء معلومات هامة عن نظرائه في أقسام أمنية أخرى.

وبلغ هذا الاتمام مسامع هاينريش مولر، رئيس الغستابو، الذي كان ينظر بعدائية إلى الوسائل العتمدة من قبل هارتل. فقرر إجراء تحقيق لإيجاد دليل يسمح له بتوجيه قمة الخيانة العظمى إلى هارتل. وبعد أسبوع، استنتج مولر أن هارتل، الكاهن الأسبق، هو يسوعي في الواقع وعميل مزدوج يقدم الخدمات للحلف المقدس داخل أجهزة المخابرات الألمانية.

وما زاد من وضعه سوءا الشهرة التي اكتسبها جراء غزواته الجنسية في ليالي برلين. لقد أدى عدم تحفظه مع موظفات المكتب الرئيسي لأمن الرايخ إلى فرض عقوبات جدية عليه، ولكنه لم يشأ التضحية بحياته الشخصية إكراما لقضية الفوهرر.

وفي أثناء رحلة له من فيينا إلى برلين، حاول هارتل إغواء فتاة في السادسة عشرة

م ن عمرها تبين أنها ابنة ضابط كبير في وحدات الدرع الواقي. عندئذ، قرر هاينريش مولر تخفيض رتبته وإلحاقه بفرق إبادة اليهود على الجبهة الروسية. وعندما علم راينهارد هيدريش بالأمر، أصدر أمرا مضادة. وإكراما لخدماته، أرسل هارتل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت