فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 446

كييف ك ضابط ميداني تابع للمكتب الرئيسي لأمن الرايخ في مهمة التحكم بالرأي العام في أوكرانيا المحتلة. فالرجل الذي أنشأ إحدى الوحدات النارية الأكثر فعالية ضد الفاتيكان والحلف المقدس، لم يتول بعد ذلك إدارة أي عملية تحسسية. ومذاك الحين، باتت أجهزة مخابرات الرايخ الثالث تمتثل"التوجيهات هيدريش".

في العام 1941، حضر هيدريش مؤتمرا في مقر قيادة الغستا بو، وكانت عمليات التجسس ضد الكنيسة الكاثوليكية من أهم الموضوعات المطروحة التي تناولت"السياسة الدولية للفاتيكان وعملياتنا المخابراتية"و"العمليات المخابراتية في النزاع مع الكاثوليكية السياسية داخل الرايخ". وتحدث هيدريش إلى الحاضرين عن ضرورة تحسين العمل التجسسي ضد الكرسي الرسولي من خلال عمليات تحسس مضادة تكشف عن عملاء الحلف المقدس وجمعية بيوس في ألمانيا والدول المحتلة (21) .

وقضت"توجيهات هيدريش"بمضاعفة كل قوات الأمن و التجسس في الرايخ جهودها لاختراق جهاز أمن الفاتيكان. وتمثل الإجراء الأول بإرسال عملاء من المكتب الرئيسي لأمن الرايخ إلى السفارات الألمانية كافة لجمع معلومات عن صلات الفاتيكان بكل دولة. وإنشاء منصب"ملحق أمني"في البعثات الأجنبية هي فكرة راينهارد هيدريش الذي أقنع يواكيم فون رينتر وب، وزير الخارجية، بذلك. وكان ريتشارد هيدلي الملحق الأمني في سفارة الفاتيكان في ألمانيا، وهو رجل موال كليا للرايخ.

في أوائل العام 1942، استبدل هيدان بفيرتر بيكو، وهو شرطي على صلة بالمكتب الرئيسي لأمن الرايخ ووزارة الشؤون الخارجية. وكان بيكو أيضا رجلا مخلصا الهيدريش. وأبقي رئيس دائرة الأمن المركزي المقتدر في الرايخ على اطلاع يومي على نشاطات أجهزة المخابرات الأجنبية، والحلف المقدس، وجهاز المخابرات الإيطالية، من خلال تقارير مقتضبة كان يضعها بيكو بنفسه. وشيئا فشيئا، أصبح فيرنر بيكو من الوجوه التي تشاهد باستمرار في المناسبات الاجتماعية في قصور الخلف المقدس حيث كان يدعي من قبل کرادلة موالين للفاشية. وعندما يكون ضابط المكتب الرئيسي لأمن الرايخ خارج السفارة، يسلم هيدريش العمل الأمني إلى الرائد هربرت کاپلر، الملحق الأمني في السفارة الألمانية إلى إيطاليا (22) . وكابلر رجل عنيف محب للتعذيب، قصير القامة، أشقر الشعر، ذو وجه يحمل ندوبا تعود إلى صباه عندما كان يخوض مبارزات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت