فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 446

كان العميل الأول لكابلر داخل الفاتيكان مساعد أستاذ في الجامعة الغريغورية، وهي الجامعة اليسوعية في روما. كان هذا الرجل قد تطوع بتقديم خدماته بعد قراءة البيان الرسمي السياسي فيتلر كفاحي، واستغل جاسوس کابلر منصبه في الجامعة لفض بريد الأساتذة والاستماع إلى محادثاتهم ونقل المعلومات هربرت كابلر شخصيا في وقت لاحق. وبعد تعيينه مراقبا مسؤولا عن الطلاب، استدعي الجاسوس إلى برلين من قبل رئيس الأساقفة مايکل فون فولهابر. كانت جمعية بيوس قد أبلغت جاسوس بيوس الثاني عشر روبرت ليير عن عميل ألماني مفترض في الجامعة الغريغورية. وبسبب إصرار ليبر، أعيد الجاسوس الألماني إلى برلين.

وألفريد فون کاغبنيك هو ابن عائلة ألمانية كاثوليكية أرستوقراطية وأحد الجواسيس النازيين الآخرين ذائعي الصيت في الفاتيكان. وبعد قيام هيلموت لوس مساعد کابلر، بتجنيده في أيار (مايو 1940، أرسل کاغينيك إلى روما بسبب علاقاته الممتازة بصديق العائلة الأب ليبر. وفي كل رحلة له إلى روما، كان الجاسوس الألماني يجمع معلومات هامة لرؤسائه في برلين، ولكن ما لم يعرفه أحد حتى مرحلة ما بعد الحرب هو أن كاغينيك كان يعمل في الواقع لصالح الجرماني، وهو قسم التجسس البابوي المضاد المسؤول عن تزويد معلومات غير صحيحة لأجهزة مخابرات الرايخ الثالث(23)

کان کابلر وکوس مقتنعين بأكما تمكنا في النهاية من اختراق أجهزة التجسس البابوية المنيعة. لقد جند الخلف المقدس ألفريد فون کاغبنيك في نيسان إبريل من ذلك العام نفسه وأحاله الأب روبرت ليبر على الفور إلى قسم الجرماني. وفي أثناء رحلته الأولى إلى روما

، اعترف كاغينيك لليسوعي بصلاته بجهاز أيه أم في 6 النازي، إضافة إلى ه دف زيارته. فأعلم ليبر البابا بيوس الثاني عشر والرئيس العام للرهبنة اليسوعية. فنصح كلاهما ليبر بأن يستأنف اتصالاته بالعميل المزدوج.

في كل لقاء، كان الحلف المقدس يعد تقرير موثقا يبدو على درجة من الأهمية

والحساسية، ويقوم عميل الجرماني بتمريره طيلموت لوس في السفارة الألمانية في روما.

وفي السنوات التالية، كانت المعلومات تنتقل من الفاتيكان إلى برلين، وبالعكس، عن طريق ألفريد فون کاغينيك. وأفصح العميل المزدوج للحلف المقدس بأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت