فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 446

الجواسيس الألمان الذين جدهم جهاز أيه أم في 6 للتسلل إلى الفاتيكان. وأوقعت تقاريره بتشارلز بوني، وهو دبلوماسي إيرلندي سابق كان سفيرا في ألمانيا والفاتيكان؛ و فيرنر فون شوئنبرغ، وهو ضابط ألماني سابق في القوات المسلحة لجأ إلى روما أملا في أن يصبح كاتبا. كان شوئنبرغ يتردد على الأوساط الأرستقراطية والمثقفة في المدينة الأزلية متذرعا بتعزيز العلاقات الألمانية-الإيطالية الثقافية. وكان بولي وشولنبرغ يعملان لصالح جهاز التجسس الألماني لقاء أجرا (24)

لقد فقد هيدريش العزم على اختراق أروقة الفاتيكان بطريقة أو بأخرى. وأوحى المجموعة منوعة من الكهنة الموالين للرايخ بوجوب مد يد العون لتحقيق ذلك، وأكثرهم فعالية هو الأسقف ألويس هودال الذي دعاه الحلف المقدس"الأسقف الأسود"بسبب تعاطفه مع النظام النازي و هاينريش هيملر، وكان مدير كلية سانتا ماريا ديلا أنهما - أو"أنيما"باختصار - وهو مركز ديني بالقرب من ساحة نافونا. في بادئ الأمر، أعلن هودال شخصا غير مرغوب فيه من قبل أمانة سر دولة الفاتيكان بسبب تقرير رفعته جمعية بيوس يوحي بأن النمساوي عميل لأجهزة مخابرات الرايخ الثالث.

كان ألويس هودال يقيم علاقات اجتماعية هامة مع أفراد من الإدارة البابوية الرومانية ويتنقل بسهولة في قاعاتهما المفروشة بالسجاد. ذات يوم، أعلم الخلف المقدس روبرت ليبر بأن هودال يضع بحثا و يخطط لتقديمه لأدولف هيتلر والبابا بيوس الثاني عشر. ويورد البحث سلسلة من النقاشات تصب في خانة المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية والنظام الاجتماعي القومي. فأمر ليبر عملاءه بالتخلص من المستند قبل إعلانه على الملأ، وأوكل تلك المهمة إلى ألفريد فون کاغينيك، جاسوس الحلف المقدس في المكتب الرئيسي الأمن الرايخ. كان كاغينيك قد تعرف مودال في أثناء احتفالات الأسبوع المقدس عام 1941، ولم يتطلبه الأمر كثيرا من الوقت للحصول

على وظيفة في الأنيما في ميدان تعزيز العلاقات الألمانية - الإيطالية الثقافية.

وعندما بات المستند الأصلي شبه مكتمل، اختفى المخطوط من خزانة هودان وئم يتم العثور عليه أبدا. ولكن بعض المصادر تدعي بأنه وصل إلى ليبر ومن ثم إلى البابا الذي أمر بإرساله إلى محفوظات الفاتيكان السرية حيث لا يزال حتى اليوم منسيا. وادعى العديد من الكتاب والمؤرخين أن المستند يظهر بوضوح معرفة بيوس الثاني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت