بعد المجزرة التي أعلم ما الفاتيكان من قبل عملائه السريين، قرر بافليتش الذي اعتبر نفسه كرواتيا مساوية لفوهرر ألمانيا زيارة إيطاليا لتوقيع معاهدة مع بينيتو موسوليني. وفي أثناء زيارته، عقد أنتي بافليتش اجتماعا سريا مع بيوس الثاني عشر. وقيام بافليتش بتقبيل الخاتم البابوي لا يرمز إلى اعتراف الحلف المقدس بدولة كرواتيا المستقلة فحسب، بل إلى صمت البابا أيضا عن الأعمال الوحشية السابقة والمستقبلية التي ارتكبها جواسيس مجموعة أو ستاش باسم الإيمان الكاثوليكي.
وفي كتابه بابا هيتلر: التاريخ السري لبيوس الثاني عشر، ذكر الكاتب جون
کور نويل أن حوالي 487.000 صربي أرثوذكسي و 27.000 غجري قتلوا بين عامي
1941 و 1945. ولقي 30.000 يهودي من أصل 45.000 يؤلفون الجالية اليهودية في
يوغوسلافيا حتفهم أيضا. وهلك ما بين 20.000 و 22.000 من هؤلاء في معسكرات
الاعتقال في أوستاش، في حين ثقل اليقية إلى غرف الغاز.
كان رئيس أساقفة زغرب، ألويزي ستيبيناك (31) ، يؤيد المبادئ الأساسية لدولة کرواتيا الجديدة منذ البدء، وقد مارس ضغطا على بيوس الثاني عشر للاعتراف بأني بافليتش كأحد الحصون الرئيسية للكنيسة الكاثوليكية في أوروبا السلافية. كان بافليتش"كاثوليكية صادقة"، كما كتب المونسينيور في مذكراته. ومن منيره، طلب ستيبيناك من أبناء أبرشيته رفع دعواهم الصادقة لبافليتش، في حين كان كهنة فرنسيسكان آخرون يشاركون في المجازر بفعالية (32)
ورفع أحد عملاء الحلف المقدم التقرير التالي للفاتيكان: يتجول العديد منهم - الكهنة الفرنسيسكان - وهم مسلحون و يقومون بأعمال القتل بحماسة غير عادية. واتهم كاهن يدعي بوزيدار برالو، ويعرف بحمل مدفع رشاش، بالرقص حول جثث مئة وثمانين صربيا في الياسين موست، كما اتهم أخر بمخاطبة جواسيس اوستاشيين والمصلوب من يديه بينما كانوا يقطعون أعناق نساء صربيات.
وورد ذلك الوصف على لسان صحافي إيطالي أضاف في تقريره أن المجزرة
حدثت في بانا لوكا.
وولج باحث آخر، هو جوناثان شتينبرغ، محفوظات وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية ووقع على وثائق و مستندات تحتوي على مشاهد للمجازر، كما فك رموز