تقارير رفعها عملاء تحسس بابويين لرؤسائهم يعلموهم فيها بإبادة كل المدن والبلدات الأرثوذكسية. وظهرت كل اكتشافاته في كتابه كل شيء أو لا شي: دول المحور والإبادة الجماعية، 1941 - 1943. والسؤال المطروح من قبل العديدين آنذاك واليوم هو سبب عدم قيام الكنيسة الكاثوليكية، والبابا بيوس الثاني عشر، والفاتيكان، والسلطات الكاثوليكية في كرواتيا، وأجهزة المخابرات الكاثوليكية، بعمل أي شيء لوقف المجازر أو شجبها ببساطة.
واكتشف شتنبرغ رسالة موجهة من كبير رؤساء أساقفة زغرب، ألويزي ستيبيناك، إلى الدكتاتور أنتي بافليتش يذكر فيها الكاهن آراء كل الأساقفة الكروات المؤيدة للاعتناق الإلزامي للإيمان الكاثوليكي، ويشدد على أن أسقف موستار، المونسينيور ميسكيتش، يؤيد استخدام كل الوسائل الضرورية لإنقاذ العديد من الأرواح"في كرواتيا. وبعد الإطراء على أعمال الاعتناق الديني التي قامت بها السلطات الكرواتية، أضاف ستيبيناك قائلا:"في أبرشية كليبكا، ذبح سبعمئة منشق من القرى المجاورة". وأعدم العديد من هؤلاء في معسكر الاعتقال جازينوفاك، أحد أكبر المعسكرات في ذلك الوقت .. (33) "
لقد استفاد غالبية الأساقفة، والكرسي الرسولي نفسه، وأمانة سر دولة الفاتيكان، لا بل البابا بيوس الثاني عشر أيضا، من الهزيمة التي تعرضت لها يوغوسلافيا على أيدي النازيين، وذلك لزيادة نفوذ الكنيسة الكاثوليكية في البلقان. وإن عجز الأساقفة الكروات عن النأي بأنفسهم عن النظام، وشجبه، ورمي الحرم على أني بافليتش وشركائه في الجريمة، ناجم عن رغبتهم في الاستفادة من الفرص التي قدمتها هذه"المناسبة الجيدة"لبناء أساس كاثوليكي قوي في البلقان.
وتمكن الكاتب والمحقق جون کورنويل أيضا من ولوج وثائق في محفوظات الفاتيكان السرية، بما فيها تقرير من بمجمع الكنائس الشرقية يشير إلى أن الفاتيكان على علم بالاعتناقات الدينية الإلزامية كتلك التي حدثت في تموز يوليو 1941. ووجد کورنويل أيضا وثيقة للحلف المقدس تصف نقل حوالي ستة آلاف يهودي إلى جزيرة قاحلة من دون تزويدهم بالطعام أو الماء."منعت السلطات الكرواتية كل المحاولات للقدوم إلى نجدتهم"، أظهر تقرير جهاز التجسس البابوي. ولا وجود لأي مدونة تشير إلى رد فعل أو مبادرة فاتيكانية حيال هذا الأمر.