وقدم الأب شير و بينو سيغيتش، الممثل الخاص لأنتي بافليتش، إلى روما للدفاع عما دعاه"شائعات نشرها شيوعيون، ويهود، وأفراد من جهاز المخابرات الفاتيكاني". وفي 6 آذار مارس 1942، عقد الكردينال أوجين تيسران - خبير بلقاني، وعضو محفل الشرق الكبير الماسوني، ومؤتمن على أسرار البابا بيوس الثاني عشر - اجتماعا سريا مع نيكولا روزينوفيتش، ممثل نظام بافليتش في الفاتيكان غير المتمتع بصفة رسمية كاملة.
قال تيسران لروزينوفيتش
أعرف في الواقع أن الفرانسيسكان بالذات، الأب سيميتش من كتين على سبيل المثال، شاركوا في الهجمات ضد السكان الأرثوذكس لتدمير الكنيسة الأرثوذكسية، كما قمت بقدمير الكنيسة الأرثوذكسية في بانجا لوكا. أعلم علم اليقين بأن الفرنسيسكان تصرفوا بطريقة مقيتة، وهذا الأمر يؤلمني، لا يقترض بأشخاص متعلمين، ومثقفين، ومتمدنين ارتكاب هذه الأعمال، فكيف بالكهنة؟ (34)
الحقيقة هي أن البابا بيوس الثاني عشر لم يكف أبدا عن النظر بعين العطف إلى نظام أنتي بافليتش. فعلى سبيل المثال، استقبل الحبر الأعظم في تموز/يوليو 1941 مئة عميل أمي کرواني بقيادة رئيس الشرطة الزغربي أتهموا بعد الحرب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية"وإعدام ست نساء مع أطفالهن التسعة أمام شهود. وفي 6 شباط فبراير 1942، أجرى البابا بيوس الثاني عشر مقابلة خاصة مع مجموعة صغيرة تنتمي إلى"أوستاش الشباب"ذكر أفرادها بأنهم"المدافعون عن المسيحية". وفي وقت لاحق، قال لأحد مسؤولي نظام بافليتش إن"أحدا لا يريد الاعتراف بالعدو الحقيقي والرئيسي لأوربا بالرغم من كل شيء لم يتم الشروع بحملة صليبية حقيقية مشتركة، وعسكرية ضد البولشفية"."
في ما يتعلق بروسيا، بدأ جهاز تحسس الحلف المقدس التابع للفاتيكان عملية جديدة في أثناء الحرب العالمية الثانية. فعندما أطلق هيتلر"عملية بارباروسا"في 22 حزيران يونيو 1941، رأى البابا بيوس الثاني عشر وجود فرصة لاختراق العدو البولشفي ع ن طريق التبشير بالإنحيل. فاستدعى البابا الكردينال تيسران ورئيس جواسيسه الأب روبرت ليبر، وطلب منهما وضع خطة تسمح بإرسال مبشرين كاثوليك بعد زحف جيوش الورماخت الألمانية إلى موسكو"التحرير"الأراضي السوفياتية. وبالتعاون مع ليبر، أعد الكردينال تيسر أن عملية تحسيسية حقيقية غرفت
خطة تيسران.