الدائرة النقدية التابعة لوحدات الدرع الواقي التي يدير الجنرال هانز فيشبوك شؤونها. وإحدى صفقات بوشي الأكثر درا للمال عمله كوسيط لضمان أمن المصري اليهودي هانز کروخ. وعندما بدأ اضطهاد الجالية اليهودية في برلين، تمكن الرأسمالي من الفرار إلى هولندا.
وأجري کروخ اتصالات بوالتر بوشي لدفع فدية لقاء ضمان سلامة عائلته بأكملها. واتصل رجل الأعمال السويسري بأدولف آيخمان شخصيا لطلب جوازات للمرور الآمن، ولكن زوجة كروخ كانت قد اعتقلت من قبل الغستابو وتقلت إلى معسكر الاعتقال في رافنسبروك. عندها، نصح المحامي آرثر ويدر کهر کروخ بالفرار إلى سويسرا ومن ثم إلى الأرجنتين مع بناته. وعندما وصل إلى أميركا الجنوبية، أرسل کروخ إلى بوشي وويدر کهر لائحة بأسماء الأثرياء اليهود الذين قد يكونون مستعدين الدفع ثروات طائلة لقاء حرية عائلاتهم. وأصبحت مجموعة الأسماء هذه معروفة باسم"لائحة كروخ". ومذاك الحين، عمل بوشي وويدر کهر في سويسرا مع إخمان هانز فيشبوك في ألمانيا الابتزاز مبالغ طائلة من المال على صورة ذهب وفرنكات سويسرية أو دعوها حسابات مصرفية عديدة وأرسلوها في وقت لاحق إلى حسابات في مصارف أرجنتينية (4) . وبعد سنوات، مولت هذه الأموال أعمال فرار محرمي حرب على درجة من الأهمية إلى أميركا الجنوبية، ولا سيما إلى الأرجنتين، وبوليفيا. والبرازيل، من خلال عملية فاتيكان راتلاين
وبدأ القادة النازيون بوضع خطط الفرار قبل شهرين من نهاية الحرب العالمية
الثانية. وعندما أدرك هاينريش هيملر ضياع كل شيء، قرر إنشاء عملية"في الطريق إلى الخارج"ووضع على رأسها النقيب في وحدات الدرع الواقي أرجنتيني المولد
کارلوس فولدر البالغ من العمر أربعة وثلاثين عاما والذي أصبح بين عامي 1945 و 1950 الرجل الذي ساعد بجرمي الحرب على الفرار من عدالة الحلفاء بعد الحرب. وغدت إسبانيا، والبرتغال، والمغرب، والنمسا، وإيطاليا، ملاذات آمنة للفارين المسافرين مستندات وهويات مزورة؛ كانت أجهزة مخابرات الفاتيكان تعدها في غالب الأحيان. وعمل العديد من عملاء الخلف المقدس کمرشدين وحامين خرمي الحرب هؤلاء حتى بلوغ الفارين الأماكن المقصودة حيث يكونون خارج متناول العدالة الدولية (5)