فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 446

وانطلق كارلوس فولدنر في جولة بعكس اتجاه عقارب الساعة على العواصم الأوروبية، ومنها مدريد وروما. وفي روما، أقام علاقة متينة مع الأب کرونوسلاف دراغانوفيتش، المسؤول الكنسي عن دير القديس جيروم. وأكد دراغانوفيتش لموفد هيملر بأن"منظمته"مستعدة لتقديم المساعدة والملجأ لمسؤولين نازيين رفيعي المنزلة قرروا الفرار إلى أميركا الجنوبية، كما أكد لفولدر أن في استطاعتهم الاعتماد على

حماية ودعم الفاتيكان من خلال الحلف المقدس، وجهاز المخابرات البابوي.

ولد فولدنر في بوينس آيرس في 16 كانون الأول/ديسمبر 1910 في عائلة من مهاجرين ألمان. وفي العام 1922، قرر والده العودة إلى ألمانيا للاستقرار في مدينة كاسل. وفي أوائل العام 1932، قبل کارلوس فولدنر في وحدة تخبوية تابعة لوحدات الدرع الواقي، وكان في الواحدة والعشرين من عمره ويبلغ طوله 5. 9 أقدام (1.77 متر) . بعد الحرب، لجأ كارلوس فولدتر إلى مدريد حيث أسس مركز القيادة الجديد العمله. وفي العاصمة الإسبانية، أقام النقيب السابق في وحدات الدرع الواقي علاقات جيدة مع أعضاء هامين في الوسط الاجتماعي والفني مثل: غونزالو سيرانو فرنانديز دي فيلا فيسينسيو، وفيکونت يوز کويتا، والصحافي فيكتور دي لا سيرنا، والأخوان دومينغين، مصارعا الثيران الشهيران. ولإبقاء اجتماعاته سرية، كان يقيمها في غرف خاصة في مطعم هورشر في كالي ألفونسو الثاني عشر الذي افتتحه أوتو هور شر عام 1943 (6) . في هذا المكان، أجرى فولدنر اتصاله الأول برئيس الأساقفة الأرجنتين المونسينيور أنطونيو كاغغيانو الذي عينه البابا بيوس الثاني عشر کردينالا بعد فترة وجيزة. وقدم کاغغيانو برفقة رجلين قال إنهما ينتميان إلى الخلف المقدس، ولا يعرف اسم أحدهما في حين أن الأخر يدعى ستيفان غيزان.

وستيفان غيزان کاهن فرنسيسكان ولد بالقرب من مدينة بيرن السويسرية.

والتقى في معهد اللاهوت حيت تلقى علومه كاهنا كرواتيا عرفه بدراغانوفيتش. وفي العام 1944، شرع الأب ستيفان غيزان بالعمل مع جهاز المخابرات البابوية، والحلف المقدس. وبعد عملية الإنزال في التورماندي في حزيران اير نيو من ذلك العام، بدأ عمله كصلة وصل لأجهزة المخابرات الفاتيكانية تحت إمرة كرونوسلاف دراغانوفيتش في دير القديس جيروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت