وكان العميل مجهول الهوية صلة وصل بين الحلف المقدس ولجنة المساعدة الحبرية في فيلا س ان فرانسيسكو، واللجنة بقيادة بييترو لويجي مارتن هي دائرة فاتيكانية مسؤولة عن إصدار بطاقات هوية للاجئين. وبعد هزيمة النازيين، طلب منه تأمين وثائق
م زورة لعدد كبير من الفارين النازيين. وعمل ثلاثون كاهنا تقريبا في لجنة المساعدة الخيرية على تزوير أختام المنظمات الدولية التي تقدم المساعدة للاجئين. وقدم هؤلاء الكهنة من رهبنات مختلفة، ولكنهم فرنسيسكان في غالبيتهم. وكان الأب غيزان صلة وصل بين منظمات متنوعة في الفاتيكان لمساعدة مجرمي الحرب على الفرار. وتراوحت هذه المساعدة بين إخفاء الفارين و تأمين وثائق مزورة، وتغطية تكاليف سفرهم، وتوفير لائحة بالمعارف للاستعانة بكم في أثناء الفرار. (7)
هناك وثائق كما يبدو ثبت أن دراغانوفيتش لم يكن الرئيس الأساسي لما دعي عملية الدير. فأحد التقارير الصادرة عن إحدى وكالات التجسس الأميركية يوحي بأن الكردينال أو جين تيسر ان كان في الواقع الرئيس المنظور لعملية فاتيكان راتلاين. وجاء في تقرير وليام غوين للعام 1946، وهو عضو جهاز المخابرات العسكرية الإيطالية المضادة
قال لي ئيسران إنه يعتقد جازما بوجود تكافؤ فرص بين قيام روسيا بإثارة حرب هذا انعام و عدمه. يشعر الكردينال بأن الروس في وضع سلائم لاجتياح أوروبا الغربية ... وهي فرصة تدرك روسيا بأنها قد لا تتكرر ثانية (8)
اجتمع المونسينيور كافغيانو والأب ستيفان غيزان بالكردينال تيسران في الفاتيكان الإعلامه بأن"حكومة جمهورية الأرجنتين مستعدة لاستقبال فرنسيين قد يتعرضون للخطر ولتدابير قاسية ولثأر شخصي إذا عادوا إلى فرنسا بسبب موقفهم السياسي في أثناء الحرب الأخيرة". كان تيسران مناهضا للشيوعية لدرجة أنه كان يشعر بأن الشيوعيين لا يستحقون مراسم دفن مسيحية. وبصورة مماثلة، كان يشعر بأنه من الضروري إعداد مجموعة من الخبراء النازيين المناهضين للشيوعية في أميركا الجنوبية يمكن الاستعانة بهم إذا اندلعت حرب ضد الاتحاد السوفياتي. ومذاك الحين بدأت سفارة الأرجنتين في روما تتلقى من القوميين الفرنسيين سلسلة متلاحقة من طلبات الحصول على تأشيرات دخول.