القيام بتلك الرحلة بنفسه. لقد أراد الابتعاد أبعد مسافة ممكنة من أوروبا مع ازدياد مطالب اعتقال النازيين الفارين
ووفقا لتقرير صادر عن لجنة توضيح نشاطات النازيين في الأرجنتين، كان راينهارد کو بس خوان مالر ينتمي إلى جهاز التجسس المضاد التابع للرايخ الثالث في أثناء الحرب، وغدا"مساعدا خاصا"للأسقف ألويس هودال الموالي للنازيين بعد هزيمة النازيين وفراره إلى روما، وعمل كمصدر معلومات للحلف المقدس في ما يتعلق بالنازيين الفارين الذين لجأوا إلى دير القديس جيروم.
في بوينس آيرس، أصبح راينهارد کو بس (الذي بات يعرف باسم خوان مالر(11) مفكرا شديد الحماسة لليمين المتطرف. وشغل منصب المدير الأميركي الجنوبي لأوديسا حى أوائل الخمسينيات ولحركة النازيين الجدد الدولية منذ أوائل السبعينيات. وفر کو بس إلى الأرجنتين إما عبر جنوا بمساعدة الأب کارلو بترانوفيتش والأب إيفان بو كو (12) ، وكلاهما من عملاء فاتيكان واتلاين بقيادة دراغانوفيتش الأكثر اعتمادا عليهما، أو عن طريق المغرب بمساعدة عميلة تدعى مارغريت داندوران
كانت مارغريت داندوران الغامضة والجميلة قد أجرت أول اتصالاتها بالنقيب کارلوس فولدنر من وحدات الدرع الواقي وراينهارد کو بس من خلال دراغانوفيتش. وقبل ذلك، كانت مرتبطة بعمليات للحلف المقدس في برلين في أثناء الحرب ويمبعوث روبرت ليير، نيکولو إستو رزي.
تزوجت مارغريت، وهي ابنة قاض فرنسي، بالفيكونت بيير داندو ران عندما
كانت في السابعة عشرة من عمرها فقط. وفي العام 1918، سافر الزوجان إلى لبنان حيث ادعيا أكما تاجرا لؤلؤ. وأجادت مارغا، كما تدعوها صديقاتها، التكلم بالعربية بطلاقة، وكانت لمدة من الزمن مالكة فندق تدمر الفخم في الصحراء السورية، الذي دعي مؤخرا فندق الملكة زنوبيا إكراما للملكة البدوية.
وبين عامي 1918 و 1925، دخلت مارغريت داندوران عالم التجسس عن طريق المكتب الثاني، جهاز المخابرات الفرنسي. وعاشت قصة غرام مع عميل المخابرات البريطاني الشهير العقيد سنكلير الذي وجد بعد فترة قصيرة ميتا في دمشق. وبالرغم من