فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 446

اعتبار موته انتحارا في بادئ الأمر، اشتبهت أجهزة المخابرات الفرنسية والإنكليزية بأن داندوران وجهاز مخابرات القيصر متورطان بذلك. ولم تظهر الحقيقة أبدا.

في العام 1925، تطلقت مارغريت داندوران من زوجها وتزوجت بشيخ وهابي يدعي سلمان. وتظهر بعض التقارير أنها ستممت لزوجها الجديد وورثت مقدارا كبيرا من الأرض والمال. إثر ذلك، عادت إلى تدمر حيث تزوجت محدد بالفيكونت بير داندوران عام 1937. وبعد شهرين من الزواج، توفي الفيكونت جراء إصابته بسبع عشرة طعنة، ولم يتم اكتشاف القاتل أو القتلة (13) .

وبدأت الأرملة حياة ترف ورفاهية، متنقلة بين نيس والقاهرة برفقة شبان. وفي أثناء الاحتلال الألماني لفرنسا، نفذت مارغريت داندوران عددا من عمليات التجسس لصالح النازيين، ولا سيما المكتب المركزي لأمن الرايخ بقيادة راينهارد هيدريش. وفي الوقت نفسه، أجرت اتصالات بأجهزة المخابرات الفاتيكانية بفضل علاقاتها الجيدة بالقاصد الرسولي في باريس وبالأسقف النمساوي ألويس هودال، إحدى الشخصيات الرئيسية في أوديسا (14) .

في الواقع، لا وجود لدليل قاطع مدعم بالوثائق حول تعاون داندوران المحتمل مع الملف المقدس، ولكن هناك ما يشير إلى تعاونا مع مودال. فبعد الحرب، طلب الكاهن النمساوي من داندوران الانضمام إلى شبكة فاتيكان راتلاين. ورفضت في بادئ الأمر، ولكن عشيقها توفي مسما له بعد ذلك. وفي اليوم التالي، اختفت مارغريت داندوران عن وجه الأرض لتظهر محددا بعد أشهر على الشاطئ الشمالي للمغرب.

و بوصفها مالكة يخت فخم يدعي دجيلان، كانت دان دوران تعبر مضيق جبل طارق على نحو متكرر بين الصخرة ومدينة طنجة (15) . ويقال إن الجاسوسة ساعدت شخصيات نازية هامة على الفرار عبر المغرب في عمليات العبور الغامضة هذه؛ مثل فرانز ستانغا، أمر معسكر الاعتقال تربلينکا؟ أدولف إيمان، المهندس الأعلى للحل النهائي؛ إريش بريبکه، أحد قادة الغستابو في إيطاليا المسؤول عن مجزرة كهوف أردياتين؛ و راينهارد کوبس الذي أدار عملية نقل اليهود الألبان وإبادتهم خلال الحرب، وطور بعد ذلك صلات بالحلف المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت