346 الكيان
كانت داندوران في الواقع قطعة صغيرة من الآلة الضخمة التي جمعها الفاتيكان وأوديسا لمساعدة بمحرمي الحرب النازيين على الفرار عبر طريقي ما دعي عملية فاتيكان راتلاين. ويمكر الطريق الأول بسويسرا- دير القديس جيروم - جنوا أميركا الجنوبية، ويمتد الطريق الآخر عبر سويسرا فرنسا - إسبانيا - جبل طارق - المغرب - أميركا الجنوبية. وفي الطريق الثاني، تمثلت مهمة مارغريت داندوران بنقل الفارين عبر المضيق إلى المغرب حيث يكون باستطاعتهم الصعود على متن سفن شحن متجهة إلى الأرجنتين، الأوروغواي، البرازيل، البيرو، أو التشيلي.
وفي ليلة 5 تشرين الثاني نوفمبر 1948، وجدت جثة داندوران الهامدة طافية في خليج طنجة. فأجرى مركز المخابرات البريطانية في جبل طارق تحقيقا، ومن ثم اقترح تفسيرا لمقتلها. من المحتمل أن يكون أفراد من أوديسا قاموا باغتيالها لإغلاق فم امرأة تعرف الكثير عن أماكن وجود هذه الشخصيات النارية الهامة مثل إيمان، وكوبس و بر پيکه، و مينغل، و فيشبوك (16) . وأصرت مصادر أخرى خضعت للاستجواب من قبل البريطانيين والأميركيين على أن داندوران تورطت مع شخص يدعي بونشيني، وهو رجل جميل المظهر، طويل القامة، وداكن البشرة، كانت تقيم علاقة معه. كانا قد شوهدا معا في حفلات راقصة وفي الكازينو. ومتابعة لهذا الاحتمال، أجرى البريطانيون تحقيقا مع هانز آبيل، وهو عضو سابق في أجهزة مخابرات الرايخ والمخطط المفترض
الاغتيال أو"إعدام"الجاسوسة البالغة من العمر سبعة وأربعين عاما.
ويتمثل الاحتمال الثاني الذي أيدته أجهزة المخابرات الأميركية بأن القاتل قد يكون عضوا في جهاز المخابرات الإسرائيلية. ويطرح الباحث ريتشارد ديكون هذا الاحتمال في كتابه جهاز المخابرات الإسرائيلية الذي يتناول تاريخ التجسس الإسرائيلي
ووفقا لديكون، علم الأميركيون بأن عمي إسرائيلية مقيمة في طنجة کشف النقاب عن المكيدة التي ساعدت مجرمي الحرب النازيين المتورطين في قتل يهود في أثناء الحرب على الفرار مساعدة الفاتيكان. وعثر الإسرائيليون على دليلهم في تطوان، في المغرب الإسباني، حيث أمن إسباني ملاذات آمنة للنازيين الفارين الذين ينتظرون قيام مارغريت داندوران بنقلهم إلى الجانب الآخر على متن يختها دجيلان. وأخبر هذا