عليه عملاء الخلف المقدس. ومرت أسابيع من دون أن يتلقى أي جواب. أخيرا، أجابت أمانة سر الدولة بأنه نظرا إلى الطبيعة الحساسة للمسألة، يفترض تسليم الملف إلى مجمع الإكليروس برئاسة الكردينال جون جوزيف رايت حيث يبقى برعاية المونسينيور استفان مستر إلى أن يستدعي غانيون لعقد اجتماع مع البابا.
لقد تم إخفاء الملف في صندوق ذي أقفال معدنية داخل إحدى الغرف الخاصة
مجمع الإكليروس. وفي صباح 2 حزيران/يونيو 1974، فتح المونسينيور مستر باب
ه ذه الغرفة ووجد كتبا مبعثرة على الأرض، وأوراقا في حالة من الفوضى، وصناديق مفتوحة. فاتصل على الفور بالمونسينيور إدوار غانيون الذي اتصل بدوره برئيسي الحلف المقدس وجمعية بيوس. ولدى وصولهما، وجدا مستر على ركبتيه أمام الصندوق الذي كان تقرير لا أحد ينام قد وضع فيه بعد ظهر 30 أيار مايو. لقد تم انتزاع الأقفال من مكانها واختفى التقرير الذي يتضمن التحقيق الكامل. فاستنتج جهاز التجسس المضاد أن اللصوص يمتلكون مفاتيح قسم مجمع الإكليروس لأن أيا من أقفال الباب لم يتم فتحها بالقوة، وأن الدخلاء المجهولين ارتكبوا عملية السرقة في وقت ما من يوم السبت 31 أيار مايو والأحد 1 حزيران يونيو
وعندما علم البابا بولس السادس بأمر الاعتداء، أمر كل من له صلة بالقضية، بتمن فيهم عملاء التجسس المشاركون في التحقيق، اعتبار أنفسهم خاضعين لقانون"السرية الخيرية" (14) .
و وأبلغ المونسينيور غانيون أمانة سر الدولة بأنه على استعداد لوضع تقرير جديد. والغريب في الأمر أنه طلب منه تسليم ملاحظاته إلى أمانة السر (كان لا يزال خاضعة لقانون"السرية الحبرية") وتعليق أي عمل إضافي حين تلقي أو أمر جديدة. وتسلم كاميلو سيبين، رئيس هيئة الحراسة (شرطة الفاتيكان) ، التحقيق في شأن السرقة، ولم يتم إشراك أجهزة المخابرات التي جمعت المعلومات في أثناء عملية لا أحد ينام.
كان على سيبين إبلاغ أمانة السر فقط من دون إعداد ملف بتقارير مكتوبة حول أي جزء من التحقيق. وأمر البابا إبقاء الأمر برمته طي الكتمان، ولكن شائعات عن سرقة ملف سري كانت قد بدأت تسري خارج الفاتيكان وداخله.