قليلة عندما ك شف الموساد النقاب عن عملية الاختطاف البابا بولس السادس أو اغتياله كان جهاز المخابرات الإسرائيلية في حالة حرب مع منظمة أيلول الأسود بسبب قتل لاعبين رياضيين إسرائيليين في أثناء الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972.
ففي أواخر خريف العام 1972، تلقت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مئير رسالة سرية من البابا بولس السادس قال فيها إنه يود إجراء مقابلة شخصية ووجيزة معها في الفاتيكان. وفي 11 كانون الأول/ديسمبر، أجتمعت مثير حكومتها وبرئيس الموساد (16) ز في زامير طلبا للصح في شأن لقاء الحبر الأعظم والإجراءات الأمنية المطلوبة.
وأوضحت مئير أفهما"لم تكن تريد الذهاب إلى کانوسا"، وهو تعبير إسرائيلي شعبي يلمح إلى القصر الإيطالي حيث ألحق رأس الإمبراطورية الرومانية هنري الرابع بنفسه العار عام 1077 لدى إعرابه عن توبته في حضرة البابا غريغوريوس السابع
کان زامير (من خلال الحلف المقدس) ووزارة الخارجية الإسرائيلية من خلال أمانة سر الدولة) يعرفون أن 15 كانون الثاني (يناير 1973 هو الموعد المحدد للاجتماع. وقال الكردينال جان فيلو إن اللقاء سيدوم خمسا وثلاثين دقيقة يليه تبادل الهدايا. ولن يتبع الاجتماع المقرر بين بولس السادس وغولدا مئير جدول أعمال محدد، أي أنه بإمكان الجانبين طرح أي موضوع. ولأسباب أمنية، أوكلت مهمة المراقبة إلى الموساد بإشراف زامير، وإلى الخلف المقدس. ولن يكون هناك أي تصريح علي في أي حال من الأحوال، سواء قبل الحدث أو بعده، يتناول الاجتماع بين المسؤولين رفيعي المقام(17)
ووفقا للخطة، تسافر مثير جوا إلى باريس لحضور مؤتمر الاشتراكية الدولية في 13 و 14 كانون الثاني (يناير. ومن هناك، ثقلها طائرة لا تحمل أي علامة مستأجرة من قبل خطوط العال الجوية، إلى روما. ولن يعرف معاونو مئير ومرافقوها وجهتهم النهائية حتى إقلاع الطائرة. وبعد لقاء البابا، تسافر مئير إلى ساحل العاج لمدة يومين الاجتماع بالرئيس فيليكس هوفويه - بوانيه، وتعود من هناك إلى إسرائيل.
فقرر زامير الوصول إلى روما قبل أسبوع من الموعد المحدد لإعداد الإجراءات الأمنية وإنشاء قناة اتصال بينه وبين عملاء الخلف المقدس. لقد بدت له المدينة الأزلية منطقة محتملة لهجوم إرهابي. ومنذ الاعتداء الذي استهدفت به منظمة أيلول الأسود