فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 446

وفد إسرائيلية إلى الألعاب الأولمبية في ميونيخ، أصبحت العاصمة الإيطالية ملتقى الإرهابيين من مختلف الفصائل يبحثون عن معلومات، ولمهربي أسلحة يسعون وراء زبائن.

وكانت صلتا الوصل بين الموساد والحلف المقدس مارك هسنر من الجانب الإسرائيلي، والأب کارلو جاكوبيني من جانب الحلق المقدس، وانضم شاي كاولي، عميل جهاز المخابرات في مركز الموساد في ميلانو، إلى هسنر. وفي اجتماع سري أو جز زي زامير لجاكوبيي، و کاولي، وهسنر، كل تفاصيل رحلة غولدا مئير للقاء البابا بولس السادس. لم يكن يسمح بتسرب أي من هذه المعلومات إلى الخارج كما يبدو

تبا لتعرض القائدة الإسرائيلية لمحاولة اغتيال محتملة.

وبعد يوم، أعلم جهاز التجسس الفاتيكان المضاد جاکوبيني بأن شخصا ما، من المحتمل أنه كاهن ملحق بأمانة سر الدولة، مرر معلومات عن مثير إلى أحد مصادر المعلومات في روما يعرف بعلاقاته مع متطرفين.

فحر عميل الحلف المقدس زامير الذي اتصل بخولدا مغير شخصية محاولا إقناعها بأنه قد يكون من الحكمة بمكان إلغاء زيارة بولس السادس. ولكنه كان على يقين بأن مجرد تمديد لن يثني رئيسة الوزراء على الفوز باعتراف الفاتيكان بإسرائيل حتى وإن

ك ان يتعين عليها المجازفة بالتعرض لمحاولة اغتيال على أيدي إرهابيين. وكان جواب مئير لزامير:"يا رئيس الموساد، يقضي عملك بالحؤول دون حدوث ذلك. لا يمكن إيقاف إسرائيل تحجرد تمديد"

وعين الفاتيكان خبيرة إضافية من وحدة التجسس المضاد، حجمعية بيوم، لتوفير الأمن المطلوب للاجتماع. إنه الأب أنخيلو کاسوي الذي اكتشف في الواقع أن خبر الرحلة السرية لغولدا مئير للقاء البابا بولس السادس في الفاتيكان قد يكون بلغ مسامع أبو يوسف. وكان كارلو جاكوبين من الخلف المقدس وزني زامير من الموساد يعلمان أن مجموعة إرهابية ما ستظهر عاجلا أم آجلا. في الواقع، كان يوسف قد وجه رسالة إلى علي حسن سلامة، المعروف باسم الأمير الأحمر، وهو القائد الأعلى للمجموعة الفلسطينية أيلول الأسود وللعقول المدبرة للعملية التي استهدفت اللاعبين الرياضيين الإسرائيليين في ميونيخ. وجاء في نص هذه الرسالة:"لننل من الذي أراق دمنا فوق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت