العقيد بابادوبولوس شخصيا، وكان يتعين إيداع المال في حساب باسم هيلينيك تكنيك، وهي مؤسسة عقارات يديرها الجيش اليوناني ويكفلها المصرف الوطن اليوناني.
وقرر الحلف المقدس مع ميشال سيندونا وليتشيو جيلي وبروباغاندا 2 تمويل الانقلاب لإبقاء اليسار خارج الحكم. ويختلف الباحثون في الرأي حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات الفاتيكانية أداة فحسب في أيدي جيلي و سيندونا، أم أن الحلف المقدس هو الذي خطط في الواقع العملية تانوا" (5) وأن جيلي و سيندونا كانا مصدرين للمال ببساطة."
في كلتا الحالتين، قامت مجموعة من العقداء بانقلاب في 21 نيسان إبريل وفرضت القانون العرفي. فعلقوا الدستور وقمعوا الحركات الديمقراطية بشدة، ولا سيما اتحادات العمال والمؤسسات الشيوعية. ولحكم على الزعيم الاشتراكي أندرياس باباندريو بالسجن لمدة تسع سنوات.
وفي كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام، حاول الملك قسطنطين الإطاحة بالطغمة الحاكمة، ولكنه أخفق في ذلك. فانتقل وعائلته إلى المنفى في روما. وعين الضباط الجنرال زويتا كيس رئيسا و بابادوبولوس رئيسا للوزراء. واستمر"نظام العقداء"في تلقي المعونات من الولايات المتحدة، كما بات معروفة، ومن المحفل الماسوني بروباغاندا 2، ومن رجال أعمال يونانيين أثرياء مثل أريستوتل أوناسيس و ستافروس نيار کوس (6)
وحث هذا النجاح المحقق في اليونان ميشال سيندونا على تمويل المجموعات اليمينية المتطرفة، واستعان لهذه الغاية بأموال الفاتيكان التي تمر عبر بنية أنشأها داخل مصرف الفاتيكان، كما استعان بعملاء للحلف المقدس. وبعد سنوات قليلة، ظهر بول کازيمير مارسينكوس الغامض بالتعاون مع أجهزة المخابرات الفاتيكانية كما يبدو.
ولد مارسيتکوس في ضواحي شيكاغو عام 1922، وارتاد معهدا للاهوت في الولايات المتحدة، وتسجل بعد ذلك في الجامعة الغريغورية في روما لدراسة القانون الكنسي. وفي العام 1952، انضم مار سينکوس إلى أمانة سر الدولة وأسندت إليه مهام في القاصديتين الرسوليتين في كندا وبوليفيا. أخيرا، أصبح رئيس الأمن للبابا بولس