السادس. وفي أثناء وجوده في أمانة سر الدولة، أقام مارسينكوس صلات وثيقة بأجهزة المخابرات الفاتيكانية بصورة عامة، وبأفراد على درجة من الأهمية في الخلف المقدس بصفة خاصة، قدموا مساعدة قيمة في السنوات التالية. واليسوعي البولندي كازيميرز برزيداتيك هو أحد هؤلاء الأشخاص، وقد تورط بفضيحة بنكو أمبروزيانو.
في العام 1969، رفع البابا بولس السادس مار سينکوس إلى درجة الأسقفية، وغين في ص باح اليوم التالي أمين سر المصرف الفاتيكان. وبعد عامين، كافأ بولس السادس بول مارسينكوس، و بشكل غير متوقع، بسبب إخلاصه وعينه المدير الأعلى للمصرف مستهلا نجاحه الباهر والفجائي في مهنته المالية. وضمت المجموعة المقربة منه ميشال
س يندونا، روبرتو کالفي، أومبرتو أورتولاني، وليتسيو جيلي، الذين تربطهم علاقات
بعائلة غامبينو المافياوية، والمحفل الماسوني بروباغاندا 2، والبنية المالية الفاتيكانية.
لقد استخدم مار سينكوس الحلف المقدس كمصدر معلومات مخابراتية خاص به. وأظهر أحد تقارير جهاز المخابرات الفاتيكانية، وكان مارسينكوس قد أطلع عليه، أن سيندونا قد مول شركة قابضة في ليختنشتاين تدعى فاسكو أيه جي (بأموال الفاتيكان ربما) ، واكتسب من خلالها مصرفا في ميلانو هو مصرف التمويل الخاص. ولم يشر التقرير إلى أن بعض الإيرادات الناجمة عن هذا الاكتساب مولت بناء كازا ديلا مادونينا. لقد كان مونتيني، رئيس أساقفة ميلانو، کردينالا آنذاك وبحاجة إلى المال، فقام سيندونا بتزويده به. وككل، أضيف مليونان ونصف مليون دولار إلى الموارد المالية لرئيس الأساقفة لتغطية نفقات المؤسسة الدينية
وعلم مار سينکوس بعد سنوات أن مصدر هذه الأموال ليس اكتساب مصرف التمويل الخاص، بل تبييض أموال المافيا الصقلية، ولا سيما الأرباح الناجمة عن بيع الهيرويين في أنحاء العالم. على أي حال، ومذاك الحين، حصل سيندونا من خلال الكردينال مونتين على لائحة مثيرة للدهشة من الزبائن الذين قدم لهم التصح في شأن الضرائب، والاستثمارات، والتهرب من دفع الضرائب.
وشيئا فشيئا، أصبحت الصفقات التجارية المصرف الفاتيكان و"مستشاريه"
محفوفة بالمخاطر أكثر فأكثر، واضعة مؤسسات مالية متنوعة في ضائقة شديدة ومعرضة الأنظمة الاقتصادية للفاتيكان وإيطاليا للخطر. ويورد تقرير للسي آي أيه وقع