فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 446

وظهرت حينذاك المقالة الأولى في أر بي منتقص من قدر نيتشيو جيلي. لقد اتممت الرواية الأستاذ الأكبر لمحفل بي 2 بالتجسس لصالح الكيه جي بي، ومن ثم لصالح السي آي أيه، و أخيرة لصالح الحلف المقدس (3) .

وبعد أيام قليلة من ظهور الفصل الأول من السلسلة المؤلفة من خمسة أجزاء التي خططت أو ب ي لنشرها، قرر ليتشيو جيلي دعوة مينو بيكوريلي لتناول العشاء والتحدث عن بعض الأمور. وشوهد برزيداتيك تلك الليلة في المنطقة التي يوجد فيها منزل بيكوريلي، علما أن الشرطة الإيطالية لم تسأله أبدا عن ذلك.

وأمضى بيكو ريلي اليوم التالي - اليوم المحدد لتناول العشاء مع جيلي - وهو يعمل في مكتبه. وقبل ساعة من موعد العشاء، غادر بيكوريلي المبني واتجه نحو سيارته المركونة. فدنا منه شخصان وأطلقا النار ثلاث مرات في فمه. وسقط بيكو ريلي ضحية العدالة المافياوية، حجر في الفم، أي أنه لا يفترض بالخائن أن يتكلم مجددا (4) . وحتى اليوم، لم يتم إلقاء القبض على أحد في سياق التحقيق بهذه الجريمة.

في 29 آذار مارس 1979، أصدر أحدهم أمرا باعتقال مسؤولين في مصرف إيطاليا يجرون تحقيقا حول صلات بين بنكو أمبروزيانو و مصرف الفاتيكان بقيادة مارسينكوس. فجن ماريو سار شينيلي وباولو بافي بتهمة إخفاء معلومات متعلقة بالتحقيق (5)

وبالرغم من إطلاق سراح سارشينيلي، رئيس المحققين في مصرف إيطاليا، رفض القاضي السماح له بالعودة إلى المصرف أو استئناف عمله بقضية بنكو أمبروزيانو (6)

والمحامي جورجيو أمبروزولي هو شخص آخر حاول إجراء تحقيق مستقل حول علاقة سيندونا بمصرف الفاتيكان. وبوصفه الموكل من قبل المحكمة بتصفية إمبراطورية سيندونا بعد انهيارها عام 1974، كان في وضع يمكنه من کشف النقاب عن العمليات التي قام بها مصر في المافيا بالتعاون مع مصرف الفاتيكان.

وسمح له التحقيق الذي أجراه بتحديد هوية حوالي سبعة وتسعين مسؤولا رفيعي المقام في الميادين الإدارية والسياسية والمالية، وفي الفاتيكان، تربطهم صلات بحسابات مصرفية أجنبية، ولا سيما في لندن وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية. وظهرت على لائحته أسماء مستشارين هم موضع ثقة من قبل بولس السادس ويوحنا بولس الثاني، مثل ماکسيمو سبادا ولويجي منيني. (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت