عندما أطلع دوق توسكاني الأكبر، وهو بروتستانتي، لندن على مؤامرة محتملة ضدها يقوم عميل فلورنسي شهير للحلف المقدس يدعي روبرتو ريدولفي بتنظيمها (9) . في وقت لاحق، اكتشف عدد من العملاء الإنكليز صندوقا صغيرا يحتوي على ستة آلاف جنيه إنكليزي كان دوق نورفوك قد أرسلها إلى ماري ستيوارت (10) . كما اعتقل عميل للحلف المقدس في دوفر في 11 نيسان/إبريل يحمل رسائل مشفرة، في حين تمت مصادرة الوثائق التي تورط المتآمرين في اسكتلندا بعد سقوط دامبار تون.
صادرت ملكة نافار، جين دالبرت، رسائل أخرى وتقارير من مبعوث الدوق ألبا. كانت دالبرت تعيش في فرنسا بحماية العرش الفرنسي، وأرسلت هذه الوثائق إلى إليزابيت. وفي آب أغسطس 1571، حصل جهاز التجسس التابع لإليزابيت على أسماء كل المتآمرين إضافة إلى المهام الموكلة إلى كل منهم، وكانت الشبكة مكتملة تقريبا.
تجدر الإشارة إلى أن الملكة الإنكليزية كانت قد قامت بخطوة في آذار مارس من
العام نفسه باتجاه منح بعض الحرية الدينية، أم أما حاولت القيام بذلك على أقل تقدير
ف دعت البرلمان إلى الانعقاد لمناقشة الفكرة الثورية المتمثلة بالحرية الدينية، والولاء
للملكة فوق كل شيء. والمستند الذي قدم للبرلمان يقول:
توت جلالتها من رعاياها المحبين أن يعوا أنهم ما داموا مستمرين بالتقيد بقوانينها بشكل منفتح ولا يقومون بانتهاكها عن عمل من خلال أعمال لم يتم البت فيها بعد، فإن أيا منهم لن يتعرض للمضايقة من قبل أي محكمة تفتيش أو امتحان ضميره في قضايا دينية. فجلالتها مشمئزة جدا من اضطرارها إلى التصرف بخلاف طبيعتها الرحومة (11)
لكنها كانت بحاجة إلى موافقة البرلمان المعادي للكاثوليكية بشكل واضح لاتخاذ
قرار نهائي. وأوضح المحلس موقفه للملكة من خلال مستند أرسله لها:
هذه الحرية التي قد يعتبرها الناس تعددية دينية لا بد من أن تشكل خطرا على الكومنولث. إله واحد، ملك واحد، إيمان واحد، ولاء واحد هو ما يلائم مملكة وأحدة و کومنوا واحدة. فالانقسامات تضعف والتوافق يقوي
أعربت إليزابيت عن استيائها من ذلك الجواب، ولكن قرار اتخذ في هذا الشأن وكبلت يدا الملكة.
إن اكتشاف مؤامرة ريدو لفي وخطط الحلف المقدس للتخلص من إليزابيت
الأولى وضع ماري ستيوارت في خطر داهم. وطهيت إوزة المتآمرين أخيرا من قبل