فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 446

القرصان جون هوكينز (12) . كان هذا القرصان قد أعرب لروبرتو ريدولفي عن استعداده للقتال في صفوف فيليب الثاني وماري ستيوارت بوصفه قائدا للأسطول الإنكليزي الكاثوليكي

كان ذلك بالنسبة إلى ريدولفي نموذجا مثالية لفكرة دعائية مفادها أن متمردا محليا على إليزابيت ظهر داخل إنكلترا. ما لم يكن يدركه ريدو لفي هو أن هوكينز كان يعمل في الواقع لصالح جهاز التجسس الإنكليزي بقيادة وليام سيسيل (لورد بيرغلي) ، وهو الشخص المفضل لدى الملكة.

قرأت إليزابيت الأولى تقرير جون هوكينز: أتظاهر بضم قوتي إلى قوة درق ألبا في فلاندرز، و قوة دوق مدينة القادمة من إسبانيا، فنجتاح هذه المملكة وتتوج ملكة الاستكتلنديين ملكة عليها ... ولكن الله، كما آمل،

س يخزيهم وتنقلب مكائدهم عليهم. الترقيع: من بلايموث، اليوم الرابع من أيلول/سبتمبر

1571. الأكثر إخلاصا لسيادتك، جون هوكينز (13)

في 7 أيلول سبتمبر، اعتقل دوق نورفوك، وتلاه أسقف روس في التاسع من الشهر نفسه، وشجنت ماري ستيوارت نفسها في اليوم التالي في غرفة موحشة في قلعة شفيلد.

و بعد إحالته إلى برج لندن، استمر دوق نورفوك بإنكار أي دور له في مؤامرة ريدولفي، حتى إنه أنكر أيضا قيامه بنص الرسائل للجاسوس البابوي بيده. وبما أن الملكة منعت شخصيا تعرض دوق نورفوك لأي تعذيب، ركز المحققون على أسقف روس بدلا منه (14)

في أثناء تعرضه للتعذيب، احتج الأسقف قائلا إنه لا يحق لمعذبيه لمس سقير بلد أجنبي (أسكتلندا) . ولكن الأسقف كان بالنسبة إلى الإنكليز مجرد کاهن متآمر يرعى مصالح ملكته المخلوعة عن عرشها، ماري ستيوارت، ولا يتمتع بأي حصانة دبلوماسية. بعد اقتلاع أظافره، وتوژم لحمه من شدة التعذيب، ولفح قدميه بلهيب النار، اعترف الأسقف بأن الملكة الاسكتلندية متممت لزوجها (فرانسيس الثاني ملك فرنسا) ، وسمحت يقتل زوجها الثاني (اللورد هنري دارتلي) ، وتزوجت بالمحرض على تلك المكيدة (اللورد بوثويل) ، وحاولت أخيرا عقد قرانها بخائن (دوق نورفوك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت