فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 446

التجسس القائم وراء الستار الحديدي. وهناك المزيد من النظريات، علما أن أصدقاء تورناي في الحرس السويسري وعائلته أصروا على أنه لم يكن مخبولا أو يتعاطي المخدرات، وأنه لا بد من أن يكون قد تورط في أمر ما خرج عن سيطرته وفاق قدراته مما أودى بحياته في النهاية.

لم تتبن سلطات الفاتيكان أبدا أي سياسة مستقلة أو أي تحقيق قضائي مستقل حيال ما جرى ليلة الاثنين في 4 أيار مايو 1998. ولم يجر الحلف المقدس، أو جمعية بيوس، أو"اللجنة الأمنية"، أو هيئة الحراس تحقيقا جديا. وقرر أمين سر الدولة أبحلو

س ودانو، وبموافقة الحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني، ختم كل الوثائق المرتبطة بالليلة المأساوية التي فقد فيها ثلاثة أشخاص حياتهم داخل أسوار الفاتيكان، ودفنها في المحفوظات السرية.

ولا يمكن لأحد معرفة حقيقة مقتل قائد الحرس السويسري الويس إيستر مان،

وزوجته غلاديس ميزا، والعريف سيدريك تورناي. وأختفي جاسوس الخلف المقدس إيفان يرتوريلو الذي يعرف ربما معظم الحقائق، ولم يشاهد ثانية أبدا في أروقة تدبر المكائد داخل دولة الفاتيكان. م

في الكتاب باسم الدين: تحقيق حول مقتل يوحنا بولس الأول، يستخلص

الكاتب ديفيد يالوب حكما قاسيا على يوحنا بولس الثاني:

لدينا بابا يو يخ كهنة نيكاراغويين علانية بسبب تورطهم في السيمة، و يمنح في الوقت نفسه بركنه لتأمين مبالغ طائلة من الدولارات، بشكل سري و غير قانوني، لحركة التضامن في بولندا. إنها يابوية بمعايير مزدوجة: معيار لليابا و معيار أخر لبقية البشرية. كانت ولاية يوحنا بولس الثاني الحبرية انتصارا للمداورين والمناورين، للفساد، اللصوص الدوليين مثل الفي وجيلي و سيندونا. وفي حين احتفظ قداسته بصورة دعائية لا تختلف عن الصورة الدعاية التي توفرها جولات الروك أند رولى، لم يخرج الأمر عن إطار الأعمال كالعادة التي يضمن الأشخاص القائمون وراء الكواليس استمراريتها. ومن المؤسف أنه لا يمكن سماع الخطابات الأخلاقية لقداسته وراء الكواليس كما يبدو

أيا يكن الأمر، مما لا شك فيه أن الفاتيكان باع أسلحة، في أثناء ولاية يوحنا بولس الثاني الحبرية الطويلة، ومؤل دكتاتوريات و انقلابات. كما وأن الانهيارات المالية والمصرفية أدت إلى"حالات انتحار"، وطلب الفاتيكان من أجهزته التجسسية القيام بعمليات سرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت