فيوليوس باوتر ورئيس الأساقفة الفخري لبوزتان هما من المسؤولين الذين كانوا قد تعاونوا مع جهاز مخابرات نظام وارسو. ووفقا للحلف المقدس، كان لضم باوتز إلى اللائحة الأثر الأكبر داخل الكرسي الرسولي لأنه كان من المعاونين الأكثر تقربا إلى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وبين عامي 1978 و 1982، عين يوليوس باوتز في المجلس الرسولي في روما. وفي نهاية العام 1982، أعيد إلى بولندا ليصبح أسقف لومزا حي العام 2002 عندما أجبر على الاستقالة لأن رئيس معهد اللاهوت منعه من الدخول بعد قيام الأسقف بعدة محاولات للإساءة إلى الطلاب جنسيا. وفي وثائق جهاز مخابرات نظام و ارسو، ظهر الأسقف يوليوس باوتز تحت اسم"فيرو". لقد بدأ بالتجسس لصالح النظام الشيوعي في بولندا في أوائل آذار مارس 1978.
وكانت ملفات المعهد البولندي للذاكرة الوطنية - التي تحتل حوالي تسعين كيلومترا من الرفوف - مصدرا مفيدا للمعلومات لأجهزة التجسس البابوي نفسها. فالملف الأول لكارول فويتوا يعود تاريخه إلى العام 1949 عندما كان في التاسعة والعشرين م ن عمره. والملفات التي تلت مربة بدقة وفقا للتاريخ الممتد بين عامي 1949 و 1989، العام الذي شهد سقوط النظام الشيوعي البولندي، وتغطي ارتقاعه من کاهن شاب يدعي فولتوا (حرفيا) إلى البابا يوحنا بولس الثاني
طوال تلك السنوات الأربعين، حاك جهاز مخابرات نظام و ارسو شبكة حول الخبر الأعظم مؤلفة من جواسيس، ومتعاونين، ومخبرين، ومتسللين اخترقوا الوسط الأكثر تقربا منه في الفاتيكان. وهناك نقص واحد فقط لا يمكن تفسيره في ملفات جهاز المخابرات حول فويتوا: إنه العام 1981 عندما أطلق محمد علي أقجا عليه النار في ساحة القديس بطرس.
"من شبه المؤكد أنهم لا يملكون شيئا عن محاولة الاغتيال تلك. ربما كان الأمر محفوفة بالمخاطر بالنسبة إليهم"، يشرح المؤرخ أندريه فريشكه الذي عمل في السنوات الست الأخيرة في المعهد البولندي للذاكرة الوطنية. لقد أتلف العديد من المستندات المتعلقة بالكنيسة قبل سقوط الشيوعية تماما، في حين أن العديد منها متوافر للعلماء والبحاثة، ولموقدي البابا أيضا، بالطبع.