فأجهزة المخابرات الفاتيكانية، مثلا، ترغب في الكشف عن هوية الكهنة الذين يختبئون وراء أسماء"سينيكا"،"تورانو"، و"أريز". فتورانو هو اسم الكاهن فلاديسلاو
كوليك الذي د عام 1948 كعميل للمخابرات البولندية حتى وفاته عام 1967. كان الأب کوليکي قد سجن في معسكر للاعتقال النازي في أثناء الحرب العالمية الثانية، واختبر معنى السجن في معسکر شيوعي للأعمال الشاقة. وكان عليه أيضا التكفير عن خطيئة. ففي أثناء كهنوته، التقط عملاء لجهاز مخابرات نظام وارسو صورة فوتوغرافية له وهو يقيم علاقات جنسية في إطار المثلية الجنسية.
في العام 1953، ج اء في تقرير رفعت عنه السرية تابع للشعبة الرابعة في وزارة الأمن البولندي التي تعنى بمتابعة النشاطات السياسية للكنيسة:"إن التقييم الذي أجري عنه إيجابي. إنه الشخص الوحيد الذي يعمل في كراكوف ويمكن الوثوق به. هو أحد أبناء أبرشية القديس نقولا وصديق الكردينال ستيفان ويزينسكي. يك كوليكي کرها شديدا للكاهن الشاب کارول فويتوا من فادوفيتش. لا يستطيع الشخص"
-شرح كيفية ارتقاء فويتوا بسرعة الرمية الكنسية"وتاديوش نوفاك هو جاسوس آخر شهير لجهاز مخابرات نظام وارسو، وكان موظفا مالية ومدير المحلة الكاثوليكية يوشيكي الأسبوعية. لقد تحسس لصالح جهاز المخابرات البولندية تحت اسم أريز، و ذلك بين عامي 1955 و 1982. كان نوفاك المرح، الاجتماعي، والذي يخبر الفكاهات باستمرار، أحد الجواسيس الأكثر نشاط في أثناء عمله كمخبر طيلة سبعة وعشرين عاما، ويرفع تقاريره حول مختلف أوجه الإدارة البابوية البولندية لجوزيف شيلر مباشرة، المدير الثاني للشعبة الرابعة. وتراوحت معلوماته بين مقدار المال الذي تمتلكه الكنيسة وكيفية جمعة من المؤمنين، مرورا بكن يرتقي أو يتراجع داخل الإدارة البابوية وردود فعل مختلف المسؤولين الكنسيين ووصولا إلى الضرائب التي تفرضها الدولة على الكنيسة."
ويتضمن ملف نوفاك صورة فوتوغرافية للكاهن بجانب فويتوا، وهو يتلقي الميدالية"الكنسية الحبرية"من البابا يوحنا بولس الثاني. لقد كان الوسام الأعلى الذي يمنحه الفاتيكان لرجل دين بولندي منذ الحرب العالمية الثانية. وجرى هذا الاحتفال بمرأى من جاسوس آخر لجهاز مخابرات نظام وارسو في قلب الكنيسة البولندية