فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 446

كان إسميه دو بينيي كاثوليكيا مخلصا أقسم الولاء للبابا غريغوريوس الثالث عشر. وسرعان ما غدا عميلا للحلف المقدس يتمتع بحرية التصرف إلى حد ما في اسكتلندا. من منصبه الذي منحه امتيازة أفضل من الامتياز الذي حظي به دافيد ريزيو مع ماري

س تيوارت، كان باستطاعته إقناع الملك الشاب باعتناق اسكتلندا الإيمان الكاثوليكي؛ أو أقله هكذا كان الاعتقاد السائد في روما. فبالرغم من كل شيء، تمكن ريزيو من تدبر شؤون غرفة نوم الملكة، في حين أن دو بينيي تمكن من تدبر الشؤون السياسية للملك.

وصل الفرنسي إلى البلاط الاسكتلندي في العام 1579، واعتنق بعد عام البروتستانتية كي لا يلفت أنظار أفراد الحاشية التابعة لجيمس. وجعله جيمس إيرلا ومن ثم دوقا للينوکس. و كان يرى في نسيبه أيضا وريثا محتملا للعرش (34) .

كان ملوك أوروبيون ومستشار وهم يتساءلون عن سبب اهتمام إسميه دو بيني الكبير باسكتلندا وجيمس السادس. وظن وليام أمير أورنج أن دو بيئي فرنسي يستخدم لتحقيق مآرب معينة. وظنت إليزابيت أنه عميل لغريغوريوس الثالث عشر واليسوعيين. ولكنه كان في الحقيقة مجرد رجل يبحث عن النجاح؛ فباستطاعته أن يكون الكاثوليكي المثالي للبابا وفيليب الثاني، والبروتستانتي المخلص لإليزابيت الأولى و جيمس السادس

بعد التشاور مع الحلف المقدس، أدرك إسميه دو بينيي أن عليه التخلص من الوصي على العرش، إيرل مورتون المقتدر، إذا أراد أن يصبح ذات يوم ملكا لاسكتلندا. في 31 كانون الأول/ديسمبر 1580، أوقف حرس خاصون مورتون بينما كان يهم بدخول مقر الإقامة الملكي بتهمة مشاركته باغتيال هنري دارنلي قبل أربعة عشر عاما. ووجد الوصي السابق على العرش نفسه في زنزانة مظلمة في قلعة إدينبرغ بانتظار

محاكمته

لدى تلقيها هذه الأخبار، قررت إليزابيت إرسال سفيرها توماس راندولف للمطالبة بإطلاق سراح مورتون على الفور. وقيل للملكة الإنكليزية إن جيمس السادس و دو بينيي يتم التلاعب بما من خلال مؤامرة بابوية جديدة؛ وكان ذلك أمرا صحيحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت