فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 446

ووالسينغهام الذي لم يكن وزيرا للخارجية فحسب بل رئيس جهاز التجسس، قدم بعد ذلك النصح للملكة بالقيام بأحد الأمرين: إرسال أسطول من السفن الحربية إلى الساحل الاسكتلندي لممارسة الترهيب على جيمس السادس لإطلاق سراح مورتون، أو إصدار أمر باغتيال دو بينيي. فاختارت إليزابيت الخيار الثاني على ألا يجري قتل عميل الحلف المقدس بحضور الملك (35)

في ليلة من ليالي آذار/مارس 1581، قام أربعة رجال أرسلهم والسينغهام باعتراض طريق إسميه دو بينيي، دوق لينوکس، الماهر في استخدام السيف. فقتل الفرنسي المهاجم الأول بضربة واحدة، في حين أصيب بجرح طفيف في إحدى ذراعيه بعد إصابته بطلق ناري من مسدس عميل إنكليزي آخر. وباقتراب الحراس، فر جواسيس والسينغهام وفشل الهجوم، ولكن لم يكن باستطاعة دو بينيي أن يغض الطرف عما جرى. ولتفادي هجوم ثان، أصدر المستشار المقتدر أمرا بإعدام مورتون الذي جرى في 2 حزيران/يونيو من ذلك العام

في غضون ذلك، كان يحاك شرك آخر لجيمس السادس وإسميه دو بينيي وإليزابيت الأولى في ما بات يعرف بمؤامرة ثرو کمورتن، والمتآمرون كثر: فيليب الثاني، هنري الثالث، غريغوريوس الثالث عشر، وماري ستيوارت. وكان الهدف نفسه كالعادة: خلع إليزابيت المهرطقة واستبدالها بماري.

في الأشهر الأولى من العام 1583، قام توماس مورغان، مساعد سفير ماري إلى فرنسا آنذاك، بتجنيد إنكليزي كاثوليكي في الثامنة والعشرين من عمره يدعي فرانسيس ثرو کمورتن. وكان هذا الأخير مؤيدة للبابا و محبا لتدبر المكائد. فبعد إرساله إلى إنكلترا، شرع بجمع أكبر قدر من المعلومات عن الدفاعات الإنكليزية؛ خطوط الساحل، الحصون، نقاط الرسو الممكنة، وغيرها. وكانت صلتاه الرئيسيتان بالقارة الأوروبية هما تشارلز باغيت - وهو عضو آخر في الحلف المقدس في لندن كثيرا ما كان يسافر إلى باريس مع رسائل مشفرة - والسفير الفرنسي إلى بلاط إليزابيت، ميشال دو کاستلنو دو موفيسيير. وجهت رسائل ثرو کمورتن أيضا إلى السفارتين الإسبانية والفرنسية في لندن، وإلى السفارة الإسبانية في باريس. وقام السفير الإسباني في إنكلترا، مندوزا، ونظيره في فرنسا، خوان باوتيستا دو تاکسي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت