فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 446

في ربيع العام 1587، أي بعد شهرين من إعدام ماري ستيوارت، کرس والسينغهام وقته لإعداد دفاعات إنكلترا. كان عملاؤه المنتشرون في مواقع استراتيجية في أوروبا يبلغونه بأن فيليب الثاني قرر الشروع بالمهمة.

كإجراء مضاد، فوضت إليزابيت فرانسيس دريك الذي يدين لها بالولاء بالإنتحار على رأس أسطول من حوالي عشرين سفينة للحؤول دون تحمع الأساطيل الإسبانية خارج موانئهم الوطنية، وقطع خطوط الإمداد وملاحقة أو إغراق السفن الحربية الإسبانية إذا اتجهت نحو إنكلترا أو إيرلندا. أخبر عملاء الحلف المقدس إسبانيا بأن أسطول دريك جاهز تقريبا للإبحار من بلايموث ومهاجمة موانئ وسواحل منطقة إلى فيرول وفقا لمصادرهم (6)

ليلة 2 نيسان (إبريل، وبعد إبحار أسطول دريك من دون أن يلاحظ أحد ذلك، بدلت إليزابيت رأيها. فطلبت من والسينغهام توجيه رسالة طارئة إلى دريك طلب منه فيها عدم مهاجمة الموانئ الإسبانية. وصلت الرسالة الأولى إلى بلايموث عند الثالثة بعد منتصف الليل عندما كانت أشرعة السفن الإنكليزية لا تزال مرئية في الأفق. واعترض عملاء البابا مبعوثا ثانية أرسله والسينغهام. وعندما علموا بما يحدث، أرسلوا تقاريرهم الطارئة إلى مدريد وروما، ولكن بعد فوات الأوان بالنسبة إلى إليزابيت الأولى وفيليب الثاني على حد سواء. كان دريك قد اتخذ قرارا بتعديل خططه الخاصة وتغيير مسار الأسطول ومهاجمة مدينة قادس بدلا من ميناء في غاليسيا أو کانتابريا أو في الأنتيل(7) . ومن سفينة القيادة، إليزابيت بونافنتشر، والسفن المحيطة بها، أمر دريك بقصف المدينة المحصنة ودخول مينائها. في العملية التي دامت ساعتين تقريبا، نجح فرانسيس دريك في إغراق حوالي ثلاثين سفينة إسبانية كانت تستعد للانضمام إلى الأسطول الحربي الكبير، وتدمير الثكنات البحرية ومستودعات الأسلحة أيضا (8)

عندما علم البابا سكستس الخامس بهذا الهجوم على القوة الإسبانية، أعلن قائلا

إن"ملكنا يجري مشاورات في حين أن ملكتنا المهرطقة تهاجم" (9)

أجمعت الآراء على أن عملية قادس التي قام بها درك كانت عملا بارعة. لكن بالرغم من الضربة القاسية التي وجهت للاستعدادات الإسبانية والاعتداد الإسباني بالنفس، فقد أعاق الهجوم البحري المفاجئ الأسطول الحربي الإسباني لمدة عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت