وطالما حددت السياسات البابوية الأهداف، وكان الحلف المقدس أداة فعالة لتحقيق تلك الأهداف.
من القرن السادس عشر حتى القرن الثامن عشر، كانت المبادئ الليبرالية، والدستورية والديمقراطية، والجمهورية، والاشتراكية العدو الذي كان على البابوية والحلف المقدس مواجهته. في القرنين التاسع عشر والعشرين، بات العدو هو الولاء للداروينية، والولايات المتحدة، والعرقية، والفاشية، والشيوعية، والتوتاليتارية، والثورة الجنسية. أما العدو في القرن الحادي والعشرين فسيكون التدخل العلمي في المسائل الدينية، ونفوذ القطب الواحد على الصعيد العالمي، والازدياد السكاني المفرط، والحركة النسوية للمساواة بين الجنسين، واللاأدرية الاجتماعية.
ظهر هذه الأمثلة أن النشاط السياسي للفاتيكان غالبا ما حدث بالتوازي مع نشاط جهاز مخابراته السرية وباعتماد وسائل مختلفة لتحقيق الهدف نفسه. فمن جهة، أجرى الباباوات مفاوضات للتخفيف من حدة بعض التدابير الموجهة ضد روما أو إبطالها؛ ومن جهة أخرى، تدخل الحلف المقدس والمنظمة السوداء لتدمير أعداء الكنيسة.
قدافيد ريزيو، ولامبرتو ماكي، وروبرتو ريدولفي، وجيمس فيتز موريس، روليام باري، وماركو أنطونيو ماسيا، وجوليو ألبيروني، و اسکندر دي مديتشي، وجوليو غوارنييري، وتيبالدو فييسكي، وشارل تورنون، وجون بل، وجيوفاني دانيكولا، هم
م ن عملاء الحلف المقدس، وقد غيرت عملياتهم مسار التاريخ بدءا من أواسط القرن
السادس عشر وحتى القرن الحادي والعشرين
لودوفيكو لودوفيزي، ولورنزو ماغالوتي، وأوليمبيا مايدلكيني، وسفورزا
بالافيتشينو، و بالوزو بالوزي، و برتولوميو باکا، وجيوفاني باتيستا کابرارا، وأنيبال ألباني، و بييتروفو ماسولي بيوندي، ولويجي بولي، هم بعض قادة جهاز التجسس الحبري المقتدرين الذين وضعوا مخططات لعمليات سرية، وأمروا بتنفيذها باسم الدفاع عن الإيمان، كما أمروا بتنفيذ اغتيالات سياسية أو اغتيالات أجازت الجهات الرسمية تنفيذها، والتخلص من لاعبين ثانويين اعترضوا طريق سياسات البابا
فقتل الملوك، وتسميم الدبلوماسيين، وتحمل الفصائل المعادية الضغوطات هي نماذج من الدبلوماسية البابوية المتبعة. وانكب رجال المخابرات على افتعال كوارث،