هذه الملاحظات بشكل جدي إذا أرادت أن تضمن مساندة الشعوب العربية لها؛ لأن هذه المساعدة تحتاج إلى أمرين: الأول هو أن تثبت إيران أنها تدافع عن إرادة دولة عادية ضد الجبروت الأمريكي، وهذا يسعد المواطن العربي. والثاني أن عليها أن تثبت أنها تدافع عن القيم الإسلامية في مواجهة طمسها من جانب القوى العظمى في العالم وهذا يسعد المواطن المسلم.
ولكن الدعاية الأمريكية والصهيونية إضافة إلى بعض السياسات الإيرانية قدمت إيران بشكل جعل هذا الفريق على الأقل ينقسم قسمين:
القسم الأول يرى أن الهجوم على إيران هو صراع على المصالح لا ناقة للعالم العربي فيه ولا جمل، وأن نتيجته في كل الأحوال سلبية بالنسبة إلى العالم العربي، فإن تمكنت إيران من إلحاق الأذى بالولايات المتحدة، فإن أسهمها سترتفع على حساب العالم العربي أو بمعنى أدق على حساب دول الخليج، وإن هزمت إيران هزيمة ساحقة، فإن ذلك سيقضي على كل أمل في العالم العربي لإضعاف القوة الأمريكية التي سيطرت على مقاليد الحياة والأمور البسيطة في المنطقة العربية، يكفي أن نشير إلى أن هذه الهيمنة قد وصلت لحد محاولة تكميم الأفواه وكسر الأقلام في الصحف العربية التي تنتقد السياسات الأمريكية، بل وصل الفجور السياسي إلى درجة أن السفير الأمريكي في القاهرة كتب مقالا بصحيفة الأهرام عام 2005 ينتقد فيه ما أسماه بتطرف الكتاب المصريين الذين ينكرون أن