فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 261

تعقيبة مقنعة على ما أثير في هذا الشأن. ونعتقد أن هذه السياسة تلحق أفدح الضرر بالسياسة الإيرانية، كما أنها من أهم عوامل الفتنة بين الشيعة والسنة خصوصا أن المسلمين السنة لا يكترثون مطلقا بمذاهبهم، ولا يعلمون إلى أي مذهب تسير دولهم.

وهكذا فإن سلوك إيران في العراق والملاحظات التي تتردد حول علاقتها بشيعة لبنان، وكذلك سياسة التشييع في العالم الإسلامي تحتاج إلى إيضاح من الحكومة الإيرانية، صحيح أن العراق كان خطرة دائما في عصر صدام حسين على الأمن القومي الإيراني، وأن سقوط صدام كان نعمة من السماء، ولكن العراق في نهاية المطاف دولة عربية، ولا يمكن أن نقبل القضاء على طابعه العربي من جانب كل من الولايات المتحدة وإيران.

والحق أيضا أننا لم نجد حرجا في مساندة إيران السورية وحزب الله وحماس ما دامت هذه الأطراف قد تخلى عنها العالم العربي، وأنها تحتاج إلى نصير في مواجهة الهجمة الأمريكية الصهيونية، ولم نكن مطلقأ من الفريق الذي كان ينتقد التحالف بين إيران وبين الأطراف العربية؛ لأن هذا النقد كان يغفل هذا التحالف الآثم بين إسرائيل والولايات المتحدة. ولكن لا يمكن أن نجري تسوية بين أخطاء إيران في العراق وسياسة التشييع وبين موقفها من الأطراف العربية الثلاثة؛ مما أدى إلى خلط الأوراق ودفع الفريق الثاني إلى إنكار الدعم الإيراني لهذه الأطراف، بل اعتبراه دعما انتهازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت