فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 261

ارتفعت أصوات مناهضة للخط السابق تدعو إلى الحوار مع إيران، واكتسبت هذه الأصوات دفعة جديدة رسمية بمطالبة السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية يوم 3 أيلول/سبتمبر 2009 بحوار جماعي مع إيران، وفي السابع من أيلول/سبتمبر بدا د. أحمدي نجاد مرحبا بالحوار، وإن أكد أنه لا توجد مشاكل بين العرب وإيران؛ فكلاهما في قارب واحد ضد الأطماع الصهيونية.

ورغبة في تعزيز سبيل الحوار العربي الإيراني، وتشجيعا للباحثين في دفع هذا الاتجاه، رأينا أن نقدم مساهمة أولية تعتمد على مجموعة المقالات التي نشرناها خلال الفترة القريبة الماضية التي تعالج مختلف جوانب الموضوعات التي تشكل جدول أعمال هذا الحوار، في هذه الصفحات إجابة عن تساؤلات حول جدوى الحوار وأهميته ودواعيه وآلياته والنتيجة المتوقعة منه. وأخيرا يجب أن نشير إلى أن إقبال واشنطن على التفاوض مع طهران رفع حرجة عن كثير من العواصم العربية في الحوار مع إيران، ولكننا نرى التفاوض الأمريكي مع إيران سوف يكون بالضرورة على حساب المصالح العربية، ولذلك فإن الحوار الإيراني العربي ربما يمثل صمام أمان لتفادي الآثار السلبية للمفاوضات الإيرانية الأمريكية ونأمل في الإسراع في بلورة موقف عربي وأوراق عربية، قبل أن تتوزع المنطقة العربية بين سايکس الأمريكي وبيكو الإيراني هذه المرة. إيران جزء من نسيج المنطقة وثقافتها، وتجاهلها أو التآمر ضدها سيكون لمصلحة القوى الأجنبية التي تستهدف المنطقة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت