ثم أصر المجتمع الدولي بعد ذلك على حصر أعضاء النادي النووي في عدد قليل، وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق والصين الشعبية وبريطانيا وفرنسا؛ أي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وكان معلومة أن منع الانتشار النووي خارج إطار هذه الدول أمر لا خلاف عليه.
ولكن الاحتقان في العلاقات الإقليمية قد أدى إلى محاولة بعض القوى الإقليمية حيازة السلاح النووي على أساس أنه يضمن التوازن ويترك الباب مفتوحة أمام موازين القوى العسكرية التقليدية. فبدأت الهند بإدخال السلاح النووي ردا على دخول هذا السلاح إلى الصين، وحتى يكون هذا السلاح رادعة لباكستان في الصراع التاريخي بين الهند وباكستان، مع أن الهند هي التي هزمت باكستان ثلاث مرات في أعوام 1947 و 1965 و 1971 عندما تمكنت الهند من فصل بنجلاديش عن باكستان. وإذا كانت الدول الخمس النووية قد اعتمدت معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية لعام 1968 ثم طورتها عام 1995 لتكون أبدية وتتم مراجعتها في مؤتمر المراجعة مرة كل خمس سنوات، فإن الهدف من هذه المعاهدة هو ضبط سلوك الدول النووية وغير النووية، حيث أقامت المعاهدة توازن دقيقا يکفل إذا حسنت النوايا صيانة السلم الدولي من مخاطر السلاح النووي. من ناحية أخرى فإن إسرائيل تسرب منها وعنها أنها تحوز السلاح النووي، ولم يحجب هذه الحقيقة أنها سجنت أحد مواطنيها، وهو فانونو لعدة سنوات؛ لأنه تجرأ على نشر معلومات حقيقية عن مفاعل ديمونة الذي كان يعمل فيه، ولكن