الدول العربية لم تلتفت إلى القنبلة الإسرائيلية في البداية، بل إن كل الدول العربية قد انضمت إلى اتفاقية منع الانتشار النووي، حتى مصر التي انضمت إلى الاتفاقية عام 1986 لم تتحفظ بسبب رفض إسرائيل الانضمام، وسري الاعتقاد لدى المحللين بأن انضمام مصر لهذه المعاهدة كان جزء من صفقة السلام المصرية الإسرائيلية. أما باكستان فإنها طورت السلاح النووي ووسائل حمله وحققت بذلك نقلة ضخمة في ميزان القوة مع الهند، ثم تبعتها كوريا الشمالية ثم ظهر بعد ذلك الملف النووي الإيراني.
لاشك أن العالم العربي لم يهتم بالقنبلة الإسرائيلية رغم كل ما نشر، وحتي رغم اعتراف أولمرت فيما أسماها سقطة لغوية، كما أن العالم العربي لم يكترث بقنبلة كوريا الشمالية، فضلا عن أنه لم يكترث أيضا بتطورات الملف النووي الإيراني الذي ظهر منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث ظل هذا الملف يشكل نزاعة ثنائية بين إيران من ناحية والغرب من ناحية أخرى، بل لم يعلن العالم العربي رأيه في هذه القضية، وفجأة بدأ العالم العربي في أركان متفاوتة يردد أن الخيار النووي الإيراني خطر على المنطقة العربية، بل ظهرت مقاربات ومقارنات بين البرنامج النووي الإيراني والإسرائيلي مع الفارق بينهما، وهو أن النووي الإسرائيلي جاهز للعمل، أما النووي الإيراني فلا يزال في طور تخصيب الوقود النووي، وأن إيران تؤكد على قبول کل الضمانات الدولية والتفتيش، وتؤكد على أنها لا تريد الحصول على سلاح نووي، كما أنه من المعلوم أن إيران طرف في معاهدة منع الانتشار