وتداعيات. ولذلك كان الاقتراب الإيراني من الولايات المتحدة تحوطه الكثير من الألغاز.
والحق أن الولايات المتحدة قررت إزالة النظام الإيراني، وحاولت تطويعه تمهيدا لإزالته، وهي لا تطيق أن تري نظامة إسلامية يحقق بعض النجاحات ويتقاسم السلطة معها ويجلس معها على مائدة واحدة، فقد ألفت الولايات المتحدة أن تعامل دول المنطقة كسبايا، ولم تتعود أن تتعامل مع أي طرف على سبيل التفاوض والأخذ والعطاء؛ لأن الولايات المتحدة تعلم جيدا أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة معادلة صفرية وأن كل نفوذ تحصل عليه إيران سوف يكون خصما من النفوذ الأمريكي، وما دامت الولايات المتحدة تعاني مزاجأ حادة في التفرد والشيفونية، فإنها ترفض أن يشاركها أحد في هذا العالم على اتساعه، ولذلك يجب ألا تخالجنا أي أوهام في أن الولايات المتحدة تريد في نهاية المطاف إزالة النظام في إيران، وربما يرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أمرين:
الأمر الأول: بعض الشكوك التي تشعر بها دول المنطقة للقوة الإيرانية وحاجتها إلى الحماية من هذه القوة بعد التجربة المريرة مع القوة العراقية عضو الأسرة العربية.
الأمر الثاني: هو أن إسرائيل بعد أن سيطرت بشكل واضح على معادلات القوة في المنطقة العربية، لا تريد قوة إيرانية تتغذى على العداء الإسرائيل والحركة الصهيونية. ولذلك نعتقد أن الخطاب