السياسي للرئيس نجاد قد نجح جماهيرية وسجل موقفا تاريخية، ولكنه أظهر أداء متواضعة في حسابات القوة والسياسة؛ لأن هذا الخطاب، وإن لم يکن جديدة تماما، إلا أن صدوره عن إيران بالذات وعلى أعلى مستوى وبشكل واضح قد داعب عواطف الشارع الإسلامي الذي تختلط عنده الاعتبارات الدينية بالسياسية بحالة العجز التي تعانيها النظم الرسمية في العالم الإسلامي، وهذا الخطاب قد جدد مخاوف اليهود التاريخية التي عاشت عليها الحركة الصهيونية حتى الآن، ولذلك لا يخالجنا أي شك في أن إسرائيل سوف تقوم بنفسها بتحجيم القوة الإيرانية، ما لم تنب عنها الولايات المتحدة؛ لأن إسرائيل تؤمن بالمثل العربي القائل:"ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك"، وتؤمن بأن قوتها الذاتية هي درع حمايتها، كما تؤمن بالمثل الصيني القائل بأن الماء البعيد لا يروي ظمئة، كما تدرك إسرائيل أن إيران لا تستطيع أن تضحي بالأوراق التي تغذي قوتها في المنطقة، وهي معاداة الصهيونية وإسرائيل والولايات المتحدة في سبيل التوافق العلني بين إسرائيل وإيران.
في إطار هذه الخلفية العامة انتعشت البورصات السياسية التي ركزت على احتمالات الصراع العسكري بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، كما نشط المعلقون في تصور مخاطر الصراع العسكري، مثلما يتصور المراقبون العرب مخاطر الوفاق الأمريكي الإيراني على المنطقة العربية، في الوقت الذي تخلو فيه المنطقة العربية من قوة حقيقية تضارع القوة الإيرانية؛ لأن المسألة في نهاية