فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 261

وعندما رحلت بريطانيا عن الخليج في عام 1971 رحيلا نهائية أصبح الأمن الخليج معني مزدوج؛ فقد كان يعني من ناحية المحافظة على استقرار النظم في الخليج الذي انضمت إليه في هذه الحالة المملكة العربية السعودية، وضمان تدفق البترول، ومنع الأنشطة التخريبية الفكرية أو الحركية اليسارية في هذه الدول، ومن ناحية أخرى كان يعني المحافظة على رؤية هنري كيسنجر للعلاقات الثلاثية بين إيران والسعودية والولايات المتحدة لحماية الخليج، بالمعنى السابق إيضاحه، من المد الشيوعي السوفييتي أو الصيني.

والملاحظ أن المد القومي كان في العصر البريطاني من أهم مهددات أمن الخليج بالمفهوم البريطاني، ولكن هذا الحد بدأ في الزوال بعد ضرب المشروع القومي في مصر عام 1967 فأفسح المجال لمفهوم عملي يخدم مصالح الدول الرئيسية في زمن الحرب الباردة، ومصالح دول الخليج من ناحية أخرى، ولكن الملاحظ أيضا أنه بعد رحيل بريطانيا بدأ يظهر البعد العربي في أمن الخليج عندما تقرر إنشاء اتحاد الإمارات العربية الذي بدأ باتحاد دبي وأبو ظبي عام 1968 ثم استكمل عام 1972 بانضمام رأس الخيمة إلى الإمارات الست.

وقد دخل أمن الخليج إلى مرحلة ثالثة بعد الثورة الإسلامية في إيران وبدايات تأكل النظام الإقليمي العربي الذي بدأت تباشير ازدهاره عام 1973، ولكن هذا الظهور اضمحل وذبل عام 1979

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت