فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 261

باتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية التي كان استعجالها ردة في الواقع على الثورة الإسلامية في إيران.

وهكذا شهدت المرحلة الثالثة بداية التباين في مفهوم أمن الخليج وخاصة استبعاد إيران والعراق من هذا المفهوم بعد أن كان العراق مهددة الأمن الخليج من الناحية الإيديولوجية وكانت إيران الشاه تدافع عنه بالمفهوم الذي سبق إيراده. وقد ترتب على الصراع العراقي الإيراني الذي يعزي أساسا إلى التوتر الإيراني الأمريكي مخاطر كبيرة لأمن الخليج، سواء من حيث إن الخليج ممر مائي تجاري، وممر أساسي لحاملات النفط، ومصدر للثروة المائية لدول الخليج. كما أن أمن الخليج كان يعني توفير الاستقرار للدول العربية المطلة عليه في مواجهة ما سمي يومها بخطر تصدير الثورة من إيران إلى الضفة العربية للخليج.

وبصرف النظر عن مدى صحة هذه المقولات؛ فإن الثابت أن إيران قد أصبحت من مهددات أمن الخليج، كما أنها أصبحت تطالب بمفهوم مشترك الأمن الخليج لم يكن ممكنا تنفيذه؛ لأن الصراع الأمريكي الإيراني كان لا يزال قائما، وأن شعور دول الخليج بالحماية الأمريكية ضد هذا الخطر الإيراني كان جزءا من الثقافة السياسية لهذه الدول، ولكل هذه الأسباب فإن دول الخليج كانت تحاول أن تعيد مصر بأسرع ما يمكن للساحة العربية ولو بكل التزاماتها والمآخذ عليها بسب اتفاقية السلام مع إسرائيل. ولكن عودة مصر للساحة العربية أعقبتها بشهور قليلة مرحلة رابعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت