فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 261

المواجهة مع إيران بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق. وقد شعرت إيران أن الولايات المتحدة تحاصرها من كل جانب؛ عسكرية في أفغانستان والعراق والخليج والدول المجاورة أعضاء الاتحاد السوفييتي السابق، کما تعتقد واشنطن أن إيران تساند المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي.

من ناحية أخرى، فإن واشنطن تثير الأزمة النووية مع إيران آملة أن تتخلى عن برنامجها النووي، ولكن واشنطن تخطط للقضاء على الثورة الإسلامية في إيران، وفي الحالة المثلى تريد إعادة الملكية في إيران، أو أن تصل إلى الحد الأدنى، وهو تغيير معادلة السياسة الإيرانية في المنطقة. وقد رأينا كيف أن واشنطن وإسرائيل تفکكان العلاقة بين إيران وحلفائها عن طريق الضغط الشديد على سورية بسبب علاقاتها بحزب الله، ووجودها العسكري في لبنان، واستضافتها لزعماء الفصائل الفلسطينية، واتهامها بمساعدة المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي. وقد ساندت واشنطن شارون في القضاء على المقاومة الفلسطينية، كما تستخدم القرار 1559 المحاصرة سورية من ناحية، ولتصفية حزب الله من ناحية أخرى، مستغلة في ذلك اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق على أساس أن تصفية هذه العناصر الثلاثة: حزب الله، وسورية، والفصائل والتهدئة في فلسطين، دون أن تقدم حلا حقيقية للمشكلة الفلسطينية، فضلا عن الضغط المتصاعد على إيران، كل ذلك يمكن أن يصل إلى حد مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في ظروف مثالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت