وتذكر الولايات المتحدة أنه عندما قدرت إسرائيل أن العراق يوشك أن يصنع سلاحا نووية، قامت إسرائيل بتنسيق أمريكي بضرب المفاعل العراقي في تموز/يوليو 1981، بينما كان العراق منغمسة بكل قوته في تنفيذ المخطط الأمريكي بغزو إيران، الذي بدأه في الأسبوع الثالث من أيلول/سبتمبر عام 1980، وليس صحيحا أن الولايات المتحدة قد اعترضت على هذا العمل الإسرائيلي، لأن إسرائيل قدرت أن المفاعل موجه أصلا لإسرائيل وليس الإيران، بخلاف المصادر الإسرائيلية ومن بينها مذكرات شارون.
ومن الصعب القول بأن العالم العربي قد حسم موقفه من القضايا التي تثيرها أزمة المفاعل النووي الإيراني، فمن ناحية: هل يعتقد العالم العربي أن التسلح النووي الإيراني جزء من القوة الشاملة العربية ضد إسرائيل، وورقة في يد العرب عند التفاوض مع إسرائيل؟ هذا الاعتقاد يساور عدد من الدول العربية، كما يساور القطاع الأكبر من الشعوب العربية، التي تريد قوة إسلامية أو عربية في مواجهة القوة الإسرائيلية الكاسحة. غير أن هناك اتجاها آخر ينظر إلى التسلح النووي الإيراني على أنه تهديد لدول الخليج، ويربط هذا الاتجاه بين هذا المنطق وبين إعلان إيران بشكل مفاجئ قبيل القمة العربية مباشرة في الجزائر أن الجزر الثلاث في مدخل الخليج العربي، وهي جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى هي جزر إيرانية، وليس للإمارات العربية المتحدة الحق في المطالبة بها، فاضطرت القمة العربية في الجزائر إلى أن تصدر قرارا بتأييد