المراقبون في هذا الشأن أن إيران تمتلك قدرات بشرية واقتصادية وعسكرية كبيرة، وأنه ليس من السهل إخضاعها عسكرية، يضاف إلى ذلك العامل الإيديولوجي والنفوذ الإيراني لدى الشيعة في كل الخليج وفي العالم الإسلامي. ونذكر في هذا الصدد أن الولايات المتحدة تعاني أسوأ تدهور في صورتها في المنطقة العربية وفي العالم، ولذلك فإن هذا الهجوم ضد إيران يمكن أن يؤدي إلى آثار بالغة الخطر على المصالح الأمريكية في أنحاء متفرقة من العالم. ومن ناحية رابعة، يذكر أنه عندما قام العراق بغزو إيران انقسم العام الإسلامي انقساما متساوية مع أن العالم العربي كله باستثناء ليبيا وسورية أيد العراق، وبرر ذلك من الناحية العلنية بالتضامن العربي مع العراق ضد إيران على أساس التناقض بين القومية العربية والقومية الفارسية، ولكن السبب الحقيقي للتضامن العربي مع العراق هو ظهور العراق بديلا عن مصر في الساحة العربية بعد إبرامها لاتفاقية السلام مع إسرائيل، وذلك بدعم أمريكي واضح، فضلا عن أن العراق كان مفوضة بالعمل باسم الولايات المتحدة ضد إيران، ولم تتخلف دولة عربية واحدة عن مساندة الولايات المتحدة في شخص العراق، أما الموقف الآن فيختلف اختلافا كاملا في ظل الظروف التي أشرنا إليها.
ومن المستحيل أن تؤثر المنطقة العربية في القرار الأمريكي أو الإسرائيلي بمهاجمة إيران، حتى لو تبينت كلتا الدولتين الآثار الخطيرة العسكرية والإنسانية البيئية المترتبة على هذا القرار.
أما الاحتمال المتعلق بتقديم مساعدات لوجيستية للولايات