المتحدة وإسرائيل فهو لا شك فيه، فقد فعلت ذلك عند غزو الولايات المتحدة للعراق لأسباب متفاوتة.
وأما الموقف السياسي فهو متضمن فيما تعلنه الدول العربية جميعا وفي مقدمتها مصر، من أنها ملتزمة بسياسة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة النووية، ومعنى ذلك أن قيام أي دولة في المنطقة بالتسلح النووي يناقض هذه السياسة، ومن ثم تستطيع الدول العربية المؤيدة للولايات المتحدة أن تطالب إيران بوقف تسلحها النووي أي أن تستند إلى هذه الذريعة لمساندة الموقف الأمريكي في مهاجمة إيران، مع أن الدول العربية واثقة من أن إسرائيل لن تنزع سلاحها النووي تحت أي ظرف، كما أنها واثقة أن السلاح النووي الإيراني لن يستخدم هو الآخر ضد إسرائيل أو ضد غيرها، ولكنه يزيد أوراق القوة الإيرانية، ويدخل إيران إلى النادي النووي بحساباته المختلفة لعناصر القوة. وقد تجد هذه الدول العربية ذريعة أخرى، وهي أنه إذا كانت باکستان بحاجة إلى السلاح النووي لموازنة السلاح النووي الهندي، وهما في صراع منذ إنشاء باكستان عام 1947، فإن هذه الدول قد لا تجد المنطق نفسه في حالة إيران، خاصة أن إيران لم تقدم مبررة واحدة لتسلحها النووي، حتى يمكن مناقشته في هذا السياق.
ومن الملاحظ أن فشل سياسة الولايات المتحدة في منع الانتشار النووي عندما ميزت بين إسرائيل وغيرها، وتساهلت مع