فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 261

كل من الهند وباكستان، عندما كان مقابل هذا التساهل هو مساندة البلدين لها مساندة تامة في أفغانستان، فإن هذا الفشل سوف يغري دولا أخرى مثل إيران، وغيرها في أن تنظر إلى أمنها على أساس أن هناك فوضى في النظام الدولي، وأن الأمن الجماعي أصبح وهمة، وأن التمييز في المعاملة بشكل واضح أصبح قاعدة. والحق أن إيران لديها تجربة خلفت لديها آثارة نفسية سحيقة عندما وجدت نفسها وحيدة في مواجهة العالم بأسره تقريبا، عندما كان العراق ينوب عن هذا العالم شرقه وغربه للقضاء على الثورة الإسلامية فيها، وكانت القوة الإيرانية قد تجمعت الطرد الشاه، ولكنها كانت قد بدأت بعد قيام الثورة مباشرة في توزيع التركة، حيث شهدت طهران صراعة حادة بين هذه القوى، إلا أن الغزو العراقي لإيران قد دفع كل الفرقاء على الساحة الإيرانية إلى الاعتصام بالوطنية الفارسية والدفاع عن إيران الوطن قبل إيران الدولة، وليس من المبالغة في شيء أن نقرر أن الغزو العراقي لإيران هو الذي أعاد إليها وحدتها، وجعل الخميني زعيم مرتين، مرة عندما حرك الشارع الإيراني ضد الشاه بكل جبروته وهو في باريس، ومرة أخرى عندما جمع الشعب الإيراني وراءه في مواجهة حاسمة مع العراق، الذي تلقى المساندة المادية والسياسية والدبلوماسية والعسكرية من كل الدول بما في ذلك الاتحاد السوفييتي، الذي كان يخشى من الثورة الإسلامية الجديدة على المسلمين فيه. أما إيران فقد فرض عليها حظر السلاح، فلم يبق لديها سوى بقايا أسلحة، وملايين من الأطفال قرب سن الشباب الذين عمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت