ومواقف روسيا والصين، تضع جميعا في اعتبارها مصالحها الاقتصادية والسياسية، كما أن الدفع إلى محاصرة إيران من جانب إسرائيل يعني أن إسرائيل تريد أن تستخدم الجميع لتحقيق هدفها الوحيد حاليا تجاه إيران، وهو منعها من امتلاك السلاح النووي. ولا أظن أن هناك توافق في الهدف وفي الأساليب بين المنطقة وبين إسرائيل، ولذلك يمكن أن تدفع إسرائيل إلى مواجهة عسكرية مع إيران، وهو احتمال وارد تدفع المنطقة بأسرها ثمنا باهظة له.
وفي ضوء ذلك، نعتقد أن أمن الخليج الذي يتعرض في كل الأحوال للمخاطر، يمكن المحافظة عليه تماما إذا تم تسوية أزمة الملف النووي سلمية. وفي كل الأحوال، فإن حياد دول مجلس التعاون في هذه الملحمة سوف يتغير إذا خاطرت إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران، خاصة إذا وسعت إيران خيارات الرد. والمحقق أن إسرائيل لها حسابات عملية، وهي تنظر بكل القلق للمحاولات السياسية، وهي على يقين بأن إيران مصرة على امتلاك السلاح النووي، يقابله إصرار إسرائيل على منعها ولو بالقوة. وهذا الرهان الخطر يضع منطقة الخليج رهينة لتطوراته، لذلك فإن الحياد في هذا السجال هو خير سبيل في هذا الطريق الوعر.
وقد نظرت إيران إلى انتقادات دولة الإمارات العربية، لحيازتها
التكنولوجيا النووية بسبب المخاطر البيئية التي قد تترتب على ذلك، نظرة شك. وعلى إيران أن تهدئ خواطر الإمارات، خصوصا أن هناك نزاع حول الجزر، ومن مصلحة إيران أن تتجه اتجاها